وأمّا أصحاب إبيقوروس فقالوا : إنّ تماثيل الأجساد التي ترى [ 1 ] تدخل في العيون ، ولم يصيبوا .
وأمّا أرسطوطاليس فقال : إنّ الأجساد التي ترى ينفشّ عنها الهواء ، وإنّ الهواء ينفشّ مع كلّ شكل وكلّ لون ، فهو الذي يرى البصر أشباه [ 4 ] كلّ شئ يراه .
وأمّا أفلاطون فقال : إنّما البصر نور يخرج من العينين إلى شبهه من [ 6 ] منير الهواء ، فتلقاه أمثال الأجساد التي تغيّر الهواء ، فإذا التقى النور [ 7 ] الذي يخرج من البصر وتماثيل الأجساد التي تغيّر الهواء عرف البصر كلّ شئ نحا نحوه .
وأمّا جالينوس فوافق في ذلك أفلاطون وقال : لو أنّ البصر يدخل [ 10 ] فيه التماثيل كما قال إبرخس لم يكن الإنسان ليبصر شيئا عظيما لأنّ [ 11 ] « 11 » النور الذي يخرج من البصر لا يسع عظائم ما نرى . وقال : ولذلك نقول : ما [ 12 ] يلتفّ عليه الهواء يكون مكانا للبصر كهيئة العصب الذي في البصر ؛ فإنّ
هامش
[ 1 ] ابيقورس : بيقورسPK- - أرسطوطاليس : طروفوسPK- - ينفش عنهاK: شفت عليهاP- -
[ 4 ] وكل لونP: ولونK- -
[ 6 ] أفلاطون : بيلاوسPK- -
[ 7 ] فتلقاهP: يتلقاهK- -
[ 10 ] جالينوس : سابنحوسPK- - أفلاطون : بيلاوسPK- -
[ 11 ] إبرخس : ابرخسK: ابريكس ؟ ؟ ؟P- -
[ 12 ] نقولP: يقالK- -
( 11 ) « كما قال إبرخس » : ناقص في النص الإغريقى .