فأمّا التوهّم فهو قوّة من النفس تعمل بالمحسّات . وأقول : إنّ المتوهّم وهو الضارب بجزء من النفس بتوهّم ، والتوهّم هو الضرب [ 2 ] والمتوهّم هو الضارب والمتوهّم المضروب . فالتوهّم كهيئة الحسّ [ 3 ] والمتوهّم المضروب كهيئة المحسّ * فأمّا الحسّ فهو البصر ، وأمّا المحسّ « 4 » الضارب ( . . . ) ، وأمّا المحسّ المضروب فهو المرآة ، * وأمّا الأهاويل [ 5 ] فهو تهيّج لا تتفكّره النفس ولا يهيّجه شئ . فهذا شأن التوهّم على موضعه [ 6 ]
وقد قال في ذلك أصحاب الأسطوان قولا لم يصيبوا فيه وقالوا في [ 7 ] التوهّم والمتوهّم والأهاويل كما قلنا غير أنّهم جعلوا المتوهّم المضروب [ 8 ] إحالة وكان ذلك الذي أخطئوا فيه ، فإنّما جعلوه كالظّنّ وليس كذلك . [ 9 ] وإنّ الحسّ والمتوهّم كالحاضر والغائب ، فما دام حاضرا فهو الحسّ فإذا [ 10 ] تغيّب كان توهّما . أمّا المحسّ فيرى الحاضر على نحو طبيعته وأمّا المتوهّم [ 11 ] فيتوهّم بمثال ذلك الحاضر حين يتغيّب وصورته . وأمّا المتوهّم فهي [ 12 ] في مقدّم بطن الدّماغ وفيه روح من النفس ؛ وإنّما ابتدأ منها من العصب [ 13 ] اللّيّن وفي ذلك العصب أيضا روح ؛ وكذلك المحسّات والحسّ واحد وهو [ 14 ]
هامش
[ 2 ] المتوهمP: التوهمK- -
[ 3 ] والمتوهم هو الضارب . . . الحسP: ناقص فيK- -
[ 5 ] المرآةP: الهواءK- -
[ 6 ] تهيجP: تهييجK- -
[ 7 ] فيهK: ناقص فيP- - وقالواP: قالواK- -
[ 8 ] والأهاويلP: والأقاويلK: وهو تصحيف - -
[ 9 ] الذيP: ناقص فيK- -
[ 10 ] فماK: ماP- -
[ 11 ] تغيبP: غابK- -
[ 11 - 12 ] وأما . . . وصورتهP: ناقص فيK- -
[ 12 ] المتوهمK: التوهمP- -
[ 13 ] بطنK: نظيرP: وهو تصحيف - - وإنماK: وأماP- - ابتدأ منهاP: ابتداؤهاK- -
[ 14 ] واحدP: واحدةK- - وهو ( يقتضيه السياق ) : وهيPK- -
( 4 - 5 ) العبارة بين النجمتين تنقص في النص الإغريقى والكلام مضطرب .