لنشوء الطبائع ولا تزداد ولا تنتقص . فمن أجل هذا النحو أقول : إنّ نشوء [ 1 ] الشئ يكون من شئ آخر وبلى الشئ يكون من شئ آخر . ( . . . ) [ 2 ] « 2 »
فأمّا أفلاطون فقال : إنّ لكلّ طبيعة ثلاثة حدود ، أمّا النار فلها [ 3 ] لطافة وحرارة وحركة ، وأمّا الأرض فهي مخالفة لها في هذه الثلاثة لأنّها [ 4 ] طبيعتها البرد والثّقل والسّكون فمن هذا تكون الأرض : والنار والأرض مختلفان [ 5 ] وإنّما اختلفا في هذه الجواهر . فأمّا في جواهر العوامّ فإنّ النار مشاركة للأرض [ 6 ] باليبوسة ومن أجل ذلك صارا هاتان الطبيعتان في الطّرفين ، فإنّ الأرض في أحد [ 7 ] الطرفين من أجل أنّها أسفل الطبائع والنار في الطرف الآخر من أجل أنّها أعلى الطبائع وسائر الطبائع في الوسط - أعنى بذلك الماء والهواء . وإنّ الهواء إنّما هو متولّد من الماء والنار وكذلك الماء متولّد من الأرض والهواء . [ 10 ]
وأقول : إنّ الطبائع الأربع مختلفات ، فالأرض والماء من سوسهما الثّقل [ 11 ] والانحدار إلى أسفل ؛ وأمّا النار والهواء فهما لطيفان من سوسهما الخفّة [ 12 ] صاعدان إلى العلوّ . وأقول : إنّ الطبائع الأربع اثنان منها صانعان واثنان « 13 » مصنوعان . وأمّا الهواء والنار فهما صانعان وأمّا الأرض والماء فهما مصنوعان . [ 14 ]
هامش
[ 1 ] لنشوءP: ليستK: وهو تصحيف - - النحوP: ناقص فيK- -
[ 2 ] يكونP: إنما يكونK- - وبلى . . . آخرP: ناقص فيK- -
[ 3 ] أفلاطون :
بوطاوسP: ؟ ؟ ؟ قرطاوسK- - ثلاثةK: ثلاثP- -
[ 4 ] لها في هذهK: لهؤلاءP: وهو تصحيف - - لأنهاP: لأنK- -
[ 5 ] هذاP: هذهK- -
[ 6 ] العوامP: القوامK- -
[ 7 ] صاراP: صارK- - هاتان الطبيعتانK:
هاتين الطبيعتينP- -
[ 10 ] والهواءK: والنارP: وهو تصحيف - -
[ 11 ] الأربعP: ناقص فيK- -
[ 12 ] الانحدار . . . لطيفانP: هابطان إلى الأسفل والهواء والنارK- -
[ 14 ] مصنوعانK: مصنوعينP- - وأما الهواءP: فالهواءK- - فهما . . . فهماP: صانعان والماء والأرضK- - مصنوعانK: مصنوعينP- -
( 2 ) « آخر » : بعد هذه الكلمة ينقص من النص الإغريقى ما يقرب من صفيحتين .
( 13 ) « أقول الخ » : يحكى هذا الكلام في النص الإغريقى عن أصحاب الأسطوان لا عن المؤلف نفسه .