ولذلك قال أرسطوطاليس : إنّ مع هذه الطبائع جسدا آخر خامسا ويعنى [ 1 ] بذلك الجسد الفلك السّماوىّ الذي بحركته وتدويره تأتلف الطبائع ، وكان لا يعدّ السماء من الأربع طبائع ولكن يجعلها جسدا على حدته . [ 3 ]
وأمّا أفلاطون فقال : إنّ السّماء إنّما هي من الأرض والنار من أجل أنّها [ 4 ] ترى وتحسّ ، وإنّه لا يستطاع شئ أن يرى من دون أن يكون فيه من النار [ 5 ] ولا تحسّ من دون أن يكون فيه من الأرض شئ . ( . . . ) « 6 »
وأمّا الذين قالوا : إنّ الطبائع إنّما هي طبيعة واحدة إمّا نار وإمّا [ 7 ] هواء وإمّا أرض وإمّا ماء . فإنّما يكفينا أن نقول لهم : لو أنّ الخلق تكوّنوا « 8 » من طبيعة واحدة ، إذا لم يمرض أحد من أجل أنّه ليس له طبيعة أخرى سوى التي فيه تغيّره أو تصرّفه إلى المرض . ولو أنّه كان مريضا كان شفاؤه [ 10 ] من شئ واحد ، ولكنّا نرى غير ذلك لأنّ الإنسان إذا مرض لم يكن شفاؤه [ 11 ] من شئ واحد ولكنّ من أشياء كثيرة ، فلذلك لا نقول : إنّ الإنسان من [ 12 ] طبيعة واحدة .
وكذلك قال ثاليس : إنّ الطبيعة واحدة وهي الماء غير أنّ سائر [ 14 ] الثلاث طبائع تكون من الماء ، أمّا ما كان من الماء عكرا فيكون منه أرض وأمّا
هامش
[ 1 ] أرسطوطاليس : ليومارسP: بتومارسK- - خامساK: خامسP- -
[ 3 ] ولكنP: وكانK- - يجعلهاK: ناقص فيP- -
[ 4 ] أفلاطون : برقوسPK- -
[ 5 ] دون . . . النارP: ذوى النارP: وهو تصحيف - -
[ 7 ] الذينP: الذيK- -
[ 10 ] التي : الذيPK- -
[ 11 - 12 ] ولكنا . . . واحدP: ناقص فيK- -
[ 12 ] ولكنP: ولكن كانK- -
[ 14 ] ثالبس : اربيوسP: ارسوسK- - وهيK: وهوP- -
( 6 ) « شئ » : بعد هذه الكلمة ينقص من ترجمة النص الإغريقى ما يقرب من صفيحتين .
( 8 ) « تكونوا » : كذا في الأصلين .