وإن كنّا لا نستطيع أن نبلغ علم ذلك من أجل دقّة اختلاطهما ، [ 1 ] فإنّك إن صبغت الإسفنجة في الزّيت ، ثمّ جعلتها في الطلاء والماء [ 2 ] الممزوجين ، نشفت الماء وحده وبقي الطّلاء . فأمّا الشئ الذي يتّحد [ 3 ] كهيئة النفس والجسد فلا يستطاع أن يفرّق كلّ واحد منهما على [ 4 ] حدته ما داما متوحّدين . وإن كانت النفس والجسد لا يتوحّدان [ 5 ] ولا يمتزجان ولا يلتصقان ، فأىّ شئ هذا الذي يجعل النفس والجسد [ 6 ] حيّا واحدا ؟
وأمّا أفلاطون فمن أجل هذا السّبب الذي ذكرنا لم يكن يسمّى [ 8 ] الجسد والنفس حيّا ولكنّه كان يقول : إنّما النفس تعلو الجسد كهيئة اللّباس واللابس ؛ وفي هذا القول قلت : إنّه لا يستطيع أن يكون [ 10 ] كاللباس ولا يشبه شيئا واحدا ؛ وأمّا النفس والجسد فيقال لهما [ 11 ] حيّا واحدا .
وقد فسّر هذا القول وبيّنه أمّونيوس معلّم أفلوطينوس فقال : إنّ [ 13 ] المعقولة طبيعة تستطيع أن تتوحّد معما يقبلها من الأجساد كهيئة [ 14 ]
هامش
[ 1 ] كناK: كانتP- -
[ 2 ] فإنكK: لأنكP- - صبغتK: صنعتP: وهو تصحيف - -
[ 3 ] نشفتK: نشفP- -
[ 4 ] فلاP: ولاK- -
[ 5 ] وإنP: فإنK- -
[ 6 ] فأيP: فلأيK- - يجعلP: ناقص فيK- -
[ 8 ] أفلاطون : بيلاوسP:
قول ملاوسK- -
[ 10 ] واللابسK: والإنسانP- - القولP: الوقتK- -
[ 11 ] وأماP: فأماK- -
[ 13 ] أمونيوس معلم أفلوطينوس : بلاخس معلم ؟ ؟ ؟ امرينوسPK- -
[ 14 ] يقبلهاK: يقلهاP: وهو تصحيف - -