فيه وإنّما حياته من النفس ؛ فلذلك قول من قال : إنّ الصّحّة في [ 1 ] الجسد كهيئة الحياة في النفس . فهو كذب لأنّ الذي يقول ذلك [ 2 ] ليس يعنى حياة النفس ولكنّ يعنى حياة الجسد ، ولكنّه لا يدرى [ 3 ] ما يقول لأنّ صميم الجسد يقبل ما تخالف من الصّحّة والمرض ؛ فأمّا صميم النفس ولا يقبل ذلك لأنّ صميم النفس لا يقبل الحياة [ 5 ] والموت ، كما يقبل الجسد الصّحّة والمرض ، ولكنّ إنّما يقبل الموت والحياة صميم الجسد . فلذلك لا تستطيع النفس أن تكون صنعا [ 7 ] ولكنّها روحا غير جسد ولكنّها تقبل الفضيلة والشرّ . [ 8 ]
وكان يقول أرسطوطاليس : إنّما النفس صنع لا تتحرّك من نحو طبيعتها [ 9 ] ولكنّ إنّما الحركة تحدث فيها من قبل الجسد . فكيف أمكنه القول [ 10 ] أن يقول : إنّ النفس لا تتحرّك وتحرّك الجسد لأنّ الحسن يحرّك ولا [ 11 ] يتحرّك ؟ وإنّا نقول في ذلك : إنّ الحسن لا يتحرّك وهو يحرّكنا ؛ فإنّه [ 12 ] لا يحرّك شيئا لا حركة له ، ولكنّه يحرّك ما كان من طبيعته الحركة . فإن كان [ 13 ] الجسد يتحرّك على حدته من دون النفس لم يقل : إنّ شيئا يحرّكه ما [ 14 ]
هامش
[ 1 ] فلذلكP: وكذلكK- - قولK: كانP- -
[ 2 ] فهوP: وهوK- -
[ 3 ] ليس يعنىK: ليس يعينP: وهو تصحيف - - ولكنP: وإنماK- -
[ 5 ] فأما صميمP: فأماK- -
[ 7 ] صنعاP: صميماK- -
[ 8 - 9 ] ولكنها روحا . . . إنماP: ولكن إنماK- -
[ 9 ] أرسطوطاليس : طيلسPK- -
[ 9 ] صنعP: صميمK- - من نحوP: في نحوK- -
[ 10 ] تحدثP: تحركتK- -
[ 11 ] الحسن ( يقتضيه السياق ) : الحسPK- -
[ 12 ] وإنا . . . يتحركP: ناقص فيK- - الحسن : الحسPK- -
[ 13 ] ولكنهP: وإنماK- -
[ 14 ] من دونP: دونK- -