فقيل له : إنّما سمّيت ( . . . ) النفس وميّزت منها التفكّر وكنت [ 1 ] « 1 » حقيقا أن تسمّى النفس كلّها جميعا ولا تأخذ أضعف أجزائها ، فإنّك [ 2 ] سمّيت النفس كلّها من أضعف أجزائها .
وكان يقول أيضا : إنّ النفس قوّة الحياة وإن لم يكن في الجسد النفس .
فإن كان كما يقول فقد كان حقّ الذي يقول فيه قوّة الحياة أن يكون جسدا قبل أن يكون فيه قوّة الحياة . فلا يستطيع أن يكون جسدا قبل أن يكون فيه قوّة الصّورة ؛ فإنّ العنصر ليس بجسد مصوّر وإنّه لا [ 7 ] يستطيع ما لم يكن مصنوعا أن يكون له قوّة يصنع بها شيئا . فإن كان [ 8 ] إنّما قوّة الجسد مبتدعة فكيف تكون قوّة الجسد حياة وهي في أشياء أخرى ؟ فإنّ الشئ يكون في الشئ يكون قوّة ولا يعمل به كهيئة البصر ؛ فإنّ البصير إذا نام لم يعمل ببصره وفيه البصر . وأمّا النفس فلا [ 11 ] يستطيع من كانت فيه إلّا أن يعمل ؛ فإنّ النائم لا يعدم عمل النفس لأنّه يطعم وهو نائم من قبل القوّة الطاعمة ويتغذّى ويتنفّس ويحلم ؛ [ 13 ] وذلك بيان الحياة . فمن هنالك نعلم أنّه لا يستطيع أن يكون في شئ قوّة الحياة وليس بحىّ . فإنّ عمل الحياة هو الذي يبيّن النفس وليس [ 15 ] يبيّن النفس شئ سوى ذلك لأنّ الحياة من النفس والجسد ميّت لا حياة [ 16 ]
هامش
[ 1 ] وميزتP: وصيرتK- - التفكرP: المتفكرةK- -
[ 2 - 3 ] فإنك . . . أجزائهاP: ناقص فيK- -
[ 7 ] بجسدK: جسدP- -
[ 8 ] يصنعP: يضيعK- -
[ 11 ] فإن البصيرK: فإن البصرP- -
[ 13 ] القوةK: قوةP- - ويحلمP: ويحتلمK- -
[ 15 ] قوة الحياةP: قوة الحيK- -
[ 16 ] شئK: شيئاP: وهو تصحيف - -
( 1 ) « سميت ( . . . ) النفس » : لكان حقّا أن تكون الترجمة « سميت الحياة النفس » ، فهذا تخمين مبنى على مراجعة النص الإغريقى .