في الخلقة والعلم معا ، وإمّا أن يكون قدر عليه وعلمه فتركه [ 1 ] ولم يخلقه . وهو في نحو آخر يتصرّف في وجهين : إمّا لم يعلمه كلّه فكيف يخلق ما لم يعلم ، وإمّا أن يكون علم ما كان ولم يعلم ما [ 3 ] لم يكن بعد .
فنقول في ملك الفعل أيضا : إن لم يملكه الخالق - جلّ وعزّ - [ 5 ] فهو لا خالق ولا مخلوق لأنّه كما زعم بعض أهل الأديان أنّه ليس بمعلوم إلّا ما كان ولا ما لم يكن ، ولا يعلم ما لم يكن لأنّه لا يقع [ 7 ] عليه الحدة . فكما لا تقع عليه الحدة لا يقع عليه العلم . فإن كان [ 8 ] الفعل بهذه المنزلة ، فلا يجوز أن يقال مملوكا ولا مالكا ولا [ 9 ] معلوما ولا عالما .
فالآن ينبغي لنا أن نحيط بما قال هؤلاء المختلفون بتحرير وإيجاز :
فنقول للذين زعموا أنّه لا مملوك ولا معلوم ولا موجود ولا غير موجود : [ 12 ] أخبرونا عن الفعل ، أفتعرفونه أم لا ؟ فإن قالوا : نعم ! فقد تركوا الأصل [ 13 ]
هامش
[ 1 ] في الخلقة . . . فتركهM: وعملهLوهو تصحيف - -
[ 3 ] ما لم يعلمM: ما لا يعلمL- -
[ 5 ] ملكM: ذلكL- -
[ 5 - 6 ] الخالق . . . فهوM: ناقص فيL- -
[ 7 ] إلا ما كان . . . ما لم يكن ولاM: لا ما كان ولا ما يكون ولاL- -
[ 8 ] الحدة . . . الحدةM: الحد كماL- - العلمM: علم العلماءL- -
[ 9 - 10 ] مالكا . . . عالماM: مالك ولا معلومL- -
[ 12 ] ولا معلومL: ولا معدومM- -
[ 13 ] أخبرونا . . . أم لاM: قلنا فتعرفه أم لاL- -