تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 7188

مساهمون:

ص٧١٨٨
ويقال : وصل الشيءُ إِذا اتصل . قال اللَّه تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ
إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ « 1 » : أي يتصلون قال الخليل : وصلتِ الأرضُ : إِذا اتصل نباتها بعضُه ببعض ، وأرضٌ واصلة . ووصل شيئاً بشيء : إِذا أضافه إِليه . و في الحديث عن النبي عليه السلام : « لعن اللَّه الواصلة والمستوصلة » « 2 » وهي التي تصل شعرها بشعر غيرها . قال الفقهاء : المنهي عنه شعور الناس ، فأما شعر المعز وصوف الضأن ونحوهما فلا بأس به . والموصول من الشِّعر المطلق : ما دخله أحد حروف الوصل . وهي الواو والياء والألف والهاء ، وهو آخر حرفٍ من البيت بعد الروي ، إِلا أن تتحرك الهاء فيجيء بعدها الخروج . قال فيما وَصْلُه واو .
دعاك الهوى واستجهلتك المنازلُ * وكيف تَصابي المرء والشيب شاملُ
وفيما وصله ياء « 3 » :
حلفتُ يميناً غير ذي مثنويةٍ * ولا عِلْمَ إِلا حُسْنُ ظنٍ بغائبِ
وقال آخر فيما وصله ألف « 4 » :
فما زال بردي طيباً من ثيابها * إِلى الحول حتى أنهج البرد باليا
هامش
( 1 ) النساء : 4 / 90 . ( 2 ) هو من طريق عائشة وابن مسعود وأسماء وابن عمر ومن طرق أخرى في الصحيحين وغيرهما ( مسلم : كتاب اللباس والزينة : 115 - 118 ) ؛ أبو داود : ( 4168 ) ؛ أحمد : ( 2 / 21 ، 339 ؛ 5 / 25 ؛ 6 / 111 ، 228 ، 250 ، 345 ، 353 ) ؛ ابن ماجة : ( 1987 - 1988 ) ؛ وقال عنه في النهاية : ( 5 / 162 ) ؛ : روى عن عائشة أنها قالت : « ليست الواصلة بالتي يَعْنُون ، ولا بأس أن تَعْرَى المرأة عن الشّعر ، فتصل من قرونها بصوف أسود ؛ وإِنما الواصِلَة : التي تكون بَغيّاً في شبيبتها ، فإذا أسنَّت وصلتها بالقيادة » ، وقال أحمد بن حنبل لّما ذكر له ذلك : ما سمعت بأعجب من ذلك ! ؛ وانظر المقاييس ( وصل ) : ( 6 / 115 ) ؛ الجمهرة : ( 2 / 898 ) . ( 3 ) صدر بيت للنابغة ، ديوانه : ( 29 ) ، والخزانة : ( 3 / 329 ) ، وعجزه :ولا علمَ إِلّا حسنُ ظنِّ بصاحِبِ( 4 ) البيت لعبد بنى الحسحاس كما في اللسان ( نهج ) .