تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 4848

مساهمون:

ص٤٨٤٨
ومعنى قول اللّه تعالى :
وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
« 1 » : أي : بعلمي وإرادتي . ويقال : ما بالدار عينٌ : أي أحد . وعَيْن الماء : معروفة ، قال اللّه تعالى :
مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
* « 2 » . قرأ نافع وأبو عمرو بضم العين ، وهو رأي أبي عبيد ، وقرأ الباقون بكسرها . والعَيْن : الثقب في المزادة . وعين الرَّكيّة : النقرة التي فيها . وعين الميزان : معروفة . والعين : مطر يدوم أياماً لا يُقلع ، يقال : أصابَتْنا عَيْنٌ غزيرة . وعين الشمس : معروفة . والعَيْن : النقد من الدراهم . والعَيْن : الدنانير ، وفي حديث ابن سيرين « 3 » : « كانوا لا يرصدون الثمارَ في الدَّيْن ، وينبغي أن يرصدوا العين في الدين » . قيل : معناه إذا كان لرجلٍ ثمارٌ . يلزم فيها العُشْر وعليه دين ، فالذي عليه لا يكون قصاصاً ، ويجب عليه العشر . وإن كان له عينٌ مثل الدَّيْن لم تجب عليه زكاة ، وكان الدين قصاصاً بالعين . وقوله : إن الدَّين يمنع الزكاة ؛ قول زيد ابن علي وأبي حنيفة وأصحابه ومالك وأحد قولي الشافعي ، وقوله الآخر : إن الدَّيْن لا يمنع الزكاة ، وهو قول زُفَر ومن وافقه . وأَسْوَدُ العين : جبلٌ ، قال « 4 » :
إذا زال عنكم أسود العين كنتمُ * كراماً وأنتم ما أقام لئامُ « 5 »
ونفسُ كل شيءٍ : عينه ، يقال : هذا درهمك بعينه : أي بذاته ، وفي الحديث
هامش
( 1 ) طه : 20 / 39 وتمامها :وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي. ( 2 ) الشعراء : 26 / 57 . ( 3 ) حديثه هذا في غريب الحديث لأبي عبيد : ( 2 / 440 ) ؛ والنهاية لابن الأثير : ( 2 / 226 ) . ( 4 ) نسب البيت في اللسان ( عين ) إلى الفرزدق ، وليس في ديوانه . ( 5 ) في ( بر 1 ) : « آلائم » ، وهو ما في اللسان ، والخزانة : 8 / 277 .