واثنا عشر تعول إلى ثلاثة عشر كأختين لأب ، وأخت لأم ، وزوجة ؛ فإن كانت معهن أمٌّ عالت إلى خمسة عشر ، فإن كان معهن أخ لأم عالت إلى سبعة عشر .
وأما أربعة وعشرون فتعول إلى سبعة وعشرين في قول الجمهور ، كابنتين وأبوين وزوجة ونحو ذلك .
والعَوْل : الجور في الحكم ، قال اللّه تعالى :
أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا
« 1 » : أي تجوروا ، قال « 2 » :
إنا تبعنا رسولَ اللّه واطرحوا * قول النبي وعالوا في الموازينِ
هذا قول مجاهد .
وقال ابن عباس والحسن : معنى
تَعُولُوا
: أي تميلوا
، ومنه قول الفرزدق « 3 » :
ترى الشم الغطارف من قريش * إذا ما الدهر بالحدثان عالا
قياماً ينظرون إلى سعيدٍ * كأنهمُ يرون به هلالا
يعني : سعيد بن العاص .
و
يروى أن مروان بن الحكم قال للفرزدق ، وكان قاعداً إلى جنب سعيد :
فهلّا جعلتنا قعوداً ؟ فقال : لا واللّه إلا قياماً على أرجلكم ، وأنت من بينهم صافن .
فحقدها مروان عليه ، فلما وُلّي مروانُ المدينةَ قال للفرزدق : اخرج من المدينة ، وقال « 4 » :
قل للفرزدق والسفاهة كاسمها * إن كنت تاركَ ما أمرتك فاجلسِ
ودع المدينةَ إنها محروسة * واعمد لمكة أو لبيت المقدس
فأجابه الفرزدق « 5 » :
يا مرو إنّ مطيتي محبوسة * ترجو الحباءَ وربها لم يَيْئَسِ
هامش
( 1 ) النساء : 4 / 3 .
( 2 ) الشاهد دون عزو في اللسان ( عول ) .
( 3 ) ديوانه : 2 / 70 - 71 ، وفي روايته :« . . . الجحاجح . . . »بدل« . . . الغطارف . . . ». ( 4 ) بيتا مروان في ديوان الفرزدق : 1 / 384 .
( 5 ) ديوانه : 1 / 384 .