من أقرّ بالشهادة مسلماً . وقول اللّه تعالى :
وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا
« 1 » : أي استسلمنا مخافة السبي والقتل .
وأسلم أمرَهُ للَّه : أي سلَّم ، قال اللّه تعالى :
وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ
« 2 » .
وقال تعالى :
أَسْلَمْتُ
وَجْهِيَ « 3 » .
وأسلمه : أي خذله .
وأسلم في الطعام وغيره : من السَّلَم في البيع ،
وفي الحديث « 4 » عن النبي عليه السلام : « من أسلم فليسلم في كيل معلوم أو وزن معلوم إِلى أجل معلوم » .
قال أبو حنيفة ومالك : لابد في صحة السَّلَم من ذكر الأجل . وقال الشافعي :
يصح وإِن لم يذكر الأجل ويجوز حالًّا .
واختلفوا في اعتبار المكان الذي يوفى فيه .
فأوجبه زفر والثوري ومن وافقهما ، وجعلاه من شرط صحة السَّلَم . وقال أبو حنيفة : يجب اشتراط المكان فيما له حَمْل ومؤونة ، فإِن لم يكن له حَمْل ومؤونة لم يلزم اشتراطه ويجب الإِيفاء حيث تعاقدا . وقال أبو يوسف ومحمد :
لا يجب اشتراطه بحال ويجب الإِيفاء حيث تعاقدا . وقال أصحاب الشافعي :
إِذا تعاقدا في مكان لا يصلح للسَّلَم كالطريق فلابد من ذكره ؛ وإِن كان في مكان يمكن التسليم فيه فعلى قولين :
أحدهما : يصح ويوفى في موضع العقد ، والثاني : لابد من ذكره .
و
[ الإِسلاء ]
: أسلاه من همه فسلا .
* * *
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 49 / 14قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا . . ..
( 2 ) سورة النساء 4 / 146 .
( 3 ) سورة آل عمران : 3 / 20فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ . . ..
( 4 ) هو بلفظه من حديث ابن عباس في الصحيحين وغيرهما : أخرجه البخاري في السلم ، باب : السلم في وزن معلوم ، رقم ( 2125 ) ومسلم في المساقاة ، باب : السلم رقم ( 1604 ) وأحمد في مسنده :
( 1 / 282 ) وانظر قول الإِمام الشافعي وغيره في الأم : ( 3 / 29 ) ؛ والبحر الزخار : ( 3 / 397 ) .