مداواة السرطان
« [ 1 ] » المرة السوداء تكثر في البدن عندما تكون الكبد من شأنها أن تولد مرة سوداء ، أعنى إذا كثرت وقويت حرارتها ويبسها حتى تصير بسبب ذلك تحرق « [ 3 ] » الدم وتيبسه وتغلظه ، ويكون الغذاء من شأنه توليد الأخلاط الغليظة الرديئة ، « [ 4 ] » والطحال ضعيف يعجز بضعفه عن اجتذاب جميع ما يتولد في الكبد من المرة السوداء .
هامش
- وأما العضو الذي هو بعد في طريق هذه الحال ، ولم يبلغ بعد أن يموت ، فتسمى حاله ، كما قلت ، غنغريا . وبرؤه يكون بان تستفرغ من الدم الذي قد اعتص في ذلك العضو العليل أكبر المقادير الذي تمكنت من استفراغها منه . فإن إشراف ذلك العضو على الموت إنما هو بسبب ما اعتص فيه من الدم .
إذ لم تقدر العروق التي فيه أن تنبسط لضيق الموضع عليها . ومزاحمة ما يزاحمها فيه ، ثم تتأتى لما يبقى من ذلك الدم أن يكون له مواضع متنفس . وكذلك قد ينبغي لك أن تبط جلدة ذلك العضو كله في مواضع كثيرة بطا غائرا حتى تشق من الجلد ما دونه من اللحم ، وإما أن تشرطه شرطا كبيرا غائرا وتدع الدم يجرى منه ، ثم ضع عليه من الأدوية بعض ما يصلح المواضع التي تعفن ، ومن هذه الأدوية دقيق الكرسنة معجونا بخل وعسل ، ودقيق الشيلم مثله . فإن لم يحضرك هذان ، فاستعمل دقيق الباقلي والخل المضروب بالعسل على وجهه صالح لهذه الحال . فان آثرت أن تقويه فالق فيه ملحا وبعض الأقراص المجففة بعد أن تسحقه ، وتبالغ في سحقه مثل القرص المنسوب إلى اندرون ، والقرص المنسوب إلى بولوايدس ، والقرص المنسوب إلى فاسيون ، ودواء موساس أيضا المرسوم من صحيفة ايرس من أبلغ الأدوية في هذه الحال .
( [ 1 ] ) - مداواة السرطان : عنوان موجود فقط في ب
( [ 3 ] ) تحرق : مخرق ف : تحترق ح
« [ 8 ] »
( [ 4 ] ) توليد الأخلاط : توليدا لاخلاطه
و / / الرديئة : الدورية و : الدردية ط : الدودية م
( [ 8 ] ) ضعيف : ضعيفا و ، ف ، م / / بضعفه : لضعفه ط