تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وقال مصنف الكتاب في ذلك « 1 » :
آلُ النَّبِيِّ هُمُ أَتْبَاعُ مِلَّتِهِ * مِنَ الأَعاجِمِ والسُّودَانِ والعَرَبِ لَوْ لَمْ يَكُنْ آلُهُ إِلّا أَقَارِبَهُ * صَلَّى المُصَلِّي عَلَى الغَاوِي أَبِي لَهَبِ
قال الكسائي : إِنما يقال : آل فلان وآل فلانة ، ولا يقال في البلدان ، لا يقال : هو من آل مكة ولا من آل المدينة . قال الأخفش « 2 » : إِنما يقال في الرئيس الأعظم نحو آل محمد عليه السلام ، وأهل محمد : أي أهل دينه وأتباعه ؛ وآل فرعون : أي أتباعه في الضلالة . قال : وقد سمعنا في البلدان ، قالوا : أهل المدينة وآل المدينة . ويقال : آل حم ، يراد به السور المضافة إِلى حم . قيل :
حم *
: اسم من أسماء اللَّه تعالى ، وقيل : هو اسم للسورة . وقد جعل اسماً معرباً غير مصروف ، قال الأشْتَر « 3 » :
يُذَكِّرُني حم « 4 » والرُّمْحُ شَاجِرٌ * فَهَلَّا تَلَا حم قَبْلَ التَّقَدُّمِ
ولا يقال : الحواميم ، وإِنما يقال : آل حم .
هامش
( 1 ) انظر ( نشوان بن سعيد الحميري والصراع المذهبي والفكري في عصره ) للقاضي إِسماعيل بن علي الأكوع ( 117 ) . ( 2 ) انظر الاشتقاق ( 145 ) وغريب الحديث : ( 2 / 214 ) ؛ الفائق : ( 1 / 22 ) ؛ اللسان . ( 3 ) هو مالك بن الحارث بن عبد يغوث النخعي المشهور بالأشتر ، أمير ، فارس شجاع ، شاعر ، عالم فصيح ، كان رئيس قومه ، أدرك الإِسلام وسكن الكوفة ، شهد اليرموك وذهبت عينه فيها ، كان ممن ألّب على عثمان وشارك في حصره ، وكان مع عليّ يوم الجمل وأيّام صفين ، وولّاه مصر فقصدها فمات في الطريق ( سنة 37 ه‍ ) ، ويقال : إِنَّ معاوية سمّه انظر الطبري ، البيان والتبيين : ( 4 / 901 ) ، عيون الأخبار : ( 1 / 201 ) . والبيت في اللسان ( حمم ) لشريح بن أوفى العبسي ، ولعل الأشتر استشهد به في بعض مواقفه فنسب إِليه ، وذكر في اللسان نسبته إِلى الأشتر . ( 4 ) تحسن كتابتها في مثل هذا الموضع ( حاميم )يذكرني حاميم . . .إِلخفهلا تلا حاميم . . .إِلخ انظر اللسان ( حمم ) .