تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦

النكاح

النكاح والنكح مصدران للثلاثي بمعنى الوطء ، يقال نكح نكاحا ونكحا وطء ، والنكاح الاختلاط يقال نكح المطر الأرض اختلط بثراها ، والنكاح الانضمام يقال تناكحت الأشجار انضم بعضها إلى بعض ، والنكاح أيضا التزويج أي العقد يقال نكح المرأة تزوجها وعقد عليها ، قال في المفردات : أصل النكاح للعقد ثم أستعير للجماع ومحال أن يكون في الأصل للجماع ثم أستعير للعقد لأن أسماء الجماع كلها كنايات لاستقباحهم ذكره كاستقباح تعاطيه . ويقرب منه كلمة الزواج فإنه يطلق في اللغة على العقد فيقال زوّجه امرأة ، ويقال زوج الشيء بالشيء قرنه به ، زاوجه خالطه وقارنه ، وتزوجه النوم خالطه . والظاهر مما ذكر أن النكاح في اللغة على معان منها التزويج بمعنى العقد أي إيجاد العلقة الاعتبارية وحيث أن الاعتباريات في الغالب عبارة عن فرض أمور متأصلة ، موجودة في وعاء الاعتبار ، فيمكن أن يكون كل من الخلط والمقارنة والانضمام الاعتباريات منشأ بالعقد أيضا ، فالموجب في هذا العقد يمكن أن ينشأ العلقة الخاصة المعروفة عند العرف ، وان ينشأ اختلاط الزوج والزوجة في العيش وشؤونه ، وكذا قرانه بها أو انضمامه إليها فيه ، لكن المشهور المتداول هو الأول منها . فالأولى أن نقول إن النكاح والزواج في مصطلح الشرع والفقه عبارة عن علقة خاصة اعتبارية قابلة للجعل والإنشاء بلفظ وشبهه ، وقد ذكروا في إيضاح حقيقته وبيان آثاره وأحكامه أمورا هامة نشير إلى ما يناسب وضع الكتاب وأهداف البحث . الأول : ذكروا أن النكاح راجح بذاته ومقتضى طبعه ، مع ملاحظة الغرض في خلقة الإنسان ، فإن اللّه قد شاء بمشية بالغة وأراد بإرادة نافذة بقاء نسل الإنسان إلى فناء الدنيا ، ولا يتحقق ذلك إلّا بالزواج والتناسل فهو واجب عقلي كما أنه واجب شرعي كفائي على المجتمع البشري ، وحصول الغرض في الخارج قطعا بالمقدار المعلوم يغني عن تحفظ كل فرد ورعايته له ، وقد ورد حثوث تامة في نصوص خاصة وعامة ، على لزوم الاهتمام بأمر