تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
وجوب الإنفاق عليهم ، زيادتها على نفقة نفسه وزوجته فلها مراتب فإنه لو حصل عنده مقدار كفاية نفسه من القوت واللباس وغيرهما ، اقتصر على نفسه ، ولو فضل كان لزوجته ، ولو فضل كان للعمودين ، والمراد بالمقدار الواجب قوت يوم وليلة .

النقد والنقدان

النقد قد يستعمل في اللغة مصدرا بمعنى تميز الشيء عن غيره ، يقال نقد الدراهم ميّزها ، ونقد الكلام أظهر ما به من العيوب والمحاسن ، وقد يستعمل في أعيان خارجية خاصة اعتبر العقلاء لها مالية استقلالية ، في حدود معينة ومراتب مختلفة ، فجعلوها ميزانا وملاكا لتعيين مالية سائر الأعيان والأموال ، وسمّوها نقودا ، وتختلف جواهرها باختلاف الأعصار ، والأمصار والممالك والأقطار ، وقد كانت في عصر صدور الروايات منحصرة في الذهب والفضة والفلوس السود ، وكان ينصرف إطلاقها آنئذ إليها مع غلبة الفضة في التداول والرواج ، فان بها كان تحدّ قيم الأشياء في الغالب ، بل ومالية نفس الذهب أيضا ، وقد كثر استعمال النقد في الأعصار المتأخرة في القراطيس والأوراق المتداولة بين الأمم كلهم في جميع ممالك الأرض ودولهم على اختلاف كثير في أقسامها وخصوصياتها ، وان لم يسقط بذلك الذهب والفضة المسكوكين عن التداول في الجملة فضلا عن المالية . ثم إنه قد ذكر النقد في النصوص وكذا الدرهم والدينار ، ورتب عليها آثار ، وذكرها الأصحاب في الفقه وتعرضوا لحالها وأحكامها في خلال الفقه في مختلف الموارد ، نظير تعيين قيم الأعيان الخارجية في مقام المعاملات ، وأداء الحقوق الشرعية ، وتعيين أجرة المثل للأعمال والمنافع إذا احتج إليها ، ومهر المثل للبضع ، وقيم التالف في القيميات والمتعذّر في المثليات ، والقيمة التخييرية في دية النفوس والأعضاء والمنافع وأروش الجنايات ، وقيمة بدل الهدي في الحج وغير ذلك من الموارد .