ومنها : ما ذكروه في باب الطلاق من أنه يكره له طلاق امرأته ، وله أن يتزوج ولو طلق صح طلاقه ، ويرث هو من زوجته ما دامت في العدة الرجعية ، ولا يرث منها في البائن ، وترثه هي مع استمرار مرضه في حين الطلاق إلى سنة كان الطلاق رجعيا أو بائنا إلّا أن تتزوج بغيره ، ولو طلق أربعا دائميات في مرضه وتزوج بأربع أخرى ودخل بهن ثم مات كان الربع أو الثمن بين الثمان فيقسمنه ثمانية أقسام .
ومنها : ما وقع التسالم عليه من الأصحاب من كون المرض من العناوين الثانوية الرافعة للأحكام الأولية عند عروضه على موضوعاتها ، بشرائطها وجوبا كانت أو حرمة ، فوضوء المريض وغسله وصومه وقيامه في الصلاة وجهاده وحجه ونحوها غير واجب عليه ، وتناول المسكر والمتنجس ونحوهما مع توقف البرء عليه جائز له أو واجب لأن ما أبيح للضرورة يكون واجبا .
المزابنة
المزابنة في اللغة مشتقة من الزبن بمعنى الدفع يقال زبنه إذا دفعه ونحّاه والمزابنة المدافعة ، وفي المجمع : في الخبر نهى عن المزابنة وهي بيع الرطب في رؤوس النخيل بالتمر ، وأصله من الزبن وهو الدفع كأنّ كل واحد من المتبايعين يدفع صاحبه عن حقه بما يزداد منه والنهي عن ذلك لما فيه من الغبن والجهالة انتهى .
واللفظ مستعمل في النصوص وعند الفقهاء في بيع خاص من معناه اللغوي استعمالا كنائيا وهو ما أشار إليه في المجمع ، لكون هذا البيع سببا لحصول الاختلاف والنزاع والمدافعة ، وقد أشرنا إلى حاله في الجملة تحت عنوان البيع في القسم السابع .
المزارعة - المخابرة
زرع الأرض في اللغة طرح البذر فيها ، وزرع اللّه البذر أو النبات أنبته ، وزارع مزارعة طرح البذر في الأرض ، وزارع فلانا عامله على الأرض ببعض ما يخرج منها