تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢

المرابطة

المرابطة مفاعلة من رابط الأمر واظب عليه ، ورابط الجيش لازم ثغور العدو ، والمرابطة الجماعة التي رابطت ، والجمع مرابطات ، وفي المجمع : الربط على القلب تسديده وتقويته ، والمرابطة حبس الرجل نفسه على تحصيل معالم الدين ، وفي النهاية : ان الرباط في الأصل الإقامة على جهاد العدو بالحرب وارتباط الخيل وإعدادها انتهى . وكيف كان فالمرابطة عند الفقهاء هي الإرصاد للعدو ، والإقامة في الثغر أو ما يقرب منها لحفظها من هجمة المشركين ، أو أعداء المسلمين وحكومتهم ، ولو كانوا مسلمين ، والمراد بالثغر الحد المشترك بين دار الإسلام ودار الشرك ، أو كل موضع يخاف منه على أرض الإسلام أو أهلها من هجوم الأعداء . وذكروا انه لا يشترط فيها وجود الإمام الظاهر ، وتسلطه على الثغر ، بل تتحقق موضوعا فيما لا سلطة للإمام على الملة وإن كان حيا ، كأزمنة سلاطين الجور ، أو كانت في زمن الغيبة وعدم وجود نائب الغيبة ، أو عدم بسط يده كما تتحقق فيما إذا كان الإمام أو نائبه مبسوط اليد . ثم أن الأصحاب ذكروا أن المرابطة مندوبة بالذات ليست بواجبة ولا مفتقرة إلى إذن الإمام نصّا وفتوى ، لأن مفاد نصوص الباب هو مدح المرابطة ، ولأنها ليست بقتال حتى تحتاج إلى الإذن ممن بيده أمر الحرب ، ولو اتفق في مورد وقوع محاربة بين المرابطين وبين الأعداء ، لقصدهم الهجوم أو لأمر آخر ، فهي حينئذ من قبيل الدفاع الواجب على كل أحد من المسلمين ، وذكروا أيضا أن أقل المرابطة ثلاثة أيام وأكثرها أربعون يوما من حيث انتهاء ثواب المرابطة ، فإذا جاز ذلك فهو جهاد أي يكون ثوابه ثواب المجاهدين مع بقاء موضوع المرابطة وترتب حكمها .

المرض والمريض

مفهومهما في اللغة والعرف واضح ، وقد وقع المريض في الشريعة موضوعا لأحكام كثيرة من تكليف ووضع ، بعضها مترتب على مطلق المريض ، وبعضها على الذي مات في مرضه ، والأصحاب قد تعرضوا للبحث عنه وعن أحكامه في موارد من الفقه .