تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
ونظير ذلك آية التحريم في سورة النساء
( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ )
( النساء 23 ) فحرم الشارع للرجل نكاح اثنتي عشرة طائفة من النساء فينتزع من ذلك محرمّية كل منهن للرجل ومحرميته لهن . ثم إنه هل يمكن انتزاع قاعدة كلية من كل من الآيتين دالة على المحارم في الإسلام : أولاهما : كل شخص جاز للمرأة إبداء زينتها عنده فهو محرم لها كما انها محرم له . وثانيتهما : كل شخص حرم للرجل نكاحه فهو محرم له وهو من محارمه ، وجهان أظهرهما عدمه ، لأن الآيتين ليستا في مقام إعطاء القاعدة الكلية ، وان كانت القاعدة الأولى بنفسها تامة ، وأما الثانية فهي غير تامة مطلقا ، سواء أريد بها حرمة النكاح مطلقة أو مؤبدة أما الأول فينتقض بالمرأة المشتركة ، والأمة المزوجة على الحرة ، والذمية على المسلمة ، وأخت الزوجة ، وبنت الزوجة قبل الدخول بالأم ، وبنت أخ الزوجة وبنت أختها مع عدم إذن العمة والخالة ، والأمة بغير اذن سيدها ، والأمة بالنسبة لمن يقدر على تزويج الحرة والجارية المشتركة بين اثنين أو أكثر . وأما الثاني فينتقض بالمرأة الملاعنة ، والمزوجة ذات بعل ، والمزوجة في عدة الغير ، وحال الإحرام ، والمطلقة تسعا عديا ، وأم الموطوء وأخته وبنته ، وغيرهن . ومن هنا يتوهم عدم دلالة آية التحريم على محرمية المذكورات فيها نعم الموارد الستة المشتركة بين الآيتين من المحارم قطعا ، وهي الموارد التي تدل آية الغض على ترخيص الإبداء من طرف المرأة وآية التحريم على تحريم الزواج من طرف الرجل ، وعلى هذا فيكون مورد افتراق آية الغض وهو خمسة من المحارم ومورد الافتراق آية التحريم وهو سبعة مما لا دليل على المحرمية فيه . هذا ولكن الظاهر وضوح المحارم في الشريعة الإسلامية حكما وموضوعا وتعينها