وبالنسبة إلى أرباب البيان وأصحاب القلم أهم وأقوى .
ومنها : وجوب دعوة الإمام المعصوم أو نائبه العام والخاص ، الحربيين غير أهل الكتاب إلى الإسلام دعوة ابتدائية ، وتخييرهم بين قبوله والحرب وقد مر تحت عنوان الجهاد .
ومنها : وجوب دعوة الإمام أو نائبه الحربيين من أهل الكتاب أيضا وتخييرهم بين أمور ثلاثة : الإسلام والذمام والحرب .
ومنها : ما ذهب إليه جل القدماء والمتأخرين من أصحابنا لولا كلهم من أن الكفار مكلفون بالفروع الدينية كما أنهم مكلفون بأصول الدين يلوح ذلك منهم في موارد كثيرة من المسائل الفرعية ، وذهب بعض المحققين من مقاربي عصرنا إلى أن الكافر لا يكلف بالفروع إلا بعد قبول الإسلام ، فعليه يكون مجموع التكاليف المتوجه إليه من اللّه على قسمين مترتبين ، الأول تكليفه لقبول الإسلام ولا خطاب له في هذه المرتبة إلّا ذلك ، فإن لم يقبل لم يتوجه إليه شيء من الأحكام الفرعية ، وان قبل وأسلم خوطب بالفروع العملية ، فالموضوع في الخطاب الأول الإنسان الصالح للتكليف ، وفي الخطاب الثاني المسلم المعتقد بالتوحيد والرسالة ، والأظهر ما عليه المشهور وللبحث عنه محل آخر .
ومنها : حرمة بيع السلاح منهم وقت الحرب أي حربهم مع المسلمين أو مطلقا ، على ما رآه الإمام مفسدة ، وقد لا يحرم بل يستحب بل الظاهر انقسامه بانقسام الأحكام الخمسة بلحاظ الأزمنة والأمكنة .
ومنها : حرمة بيع المصحف منهم إذا كان ذلك إهانة ، أو استلزم مسّهم لكتابته ببشرتهم أو مطلقا على خلاف فيها .
ومنها : غيرها من الموارد والفروع الكثيرة التي تختص بالكافر ويمتاز بها عن المسلم ، ذكرها الأصحاب في شتى مواضع الفقه ، ومختلف أبوابه ، وإليك بعضها تبيانا لحال العنوان :
1 - نجاسة بدن المشرك أو مطلق الكافر على اختلاف في الكتابي .
2 - نجاسة أولاد الكفار بالتبعية قبل التمييز أو قبل البلوغ والعقل .
مصطلحات الفقه — صفحة 443
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٤٤٣