لاقاه بعد مدة احتمل تطهيره لها فله أن يحكم بأن طهرها ، فالغيبة من المطهرات والبحث عنه تحت عنوان المطهر .
الفضولي
الفضول جمع فضل بمعنى الزيادة أو هو مصدر بمعنى الزيادة كالطلوع والغروب ، والياء تدل على النسبة فالمراد به المنسوب إلى الزيادة ، وقد كثر استعمال الكلمة في الفقه في العقود التي تصدر عن غير من له العقد ، فسموا الشخص الذي أنشأ ذلك العقد فضوليا لكونه زائدا خارجا عن السلطة على العقد ، أو سموا نفس العقد فضوليا لأنه زائد خارج عن وظيفة العاقد المجري له . وإطلاقات الأصحاب مبنية على الفرض الأول ، والظاهر أن الكلمة صارت مصطلحا خاصا لهذا المعنى في الفقه لا سيما في باب العقود والإيقاعات ، ولأجل ذلك عرف الفقهاء الفضولي بأنه هو الكامل غير المالك للتصرف ولو كان غاصبا ، وعن العامة تعريفه بأنه العاقد بلا إذن من يحتاج إلى إذنه . وعلى هذا فكما يشمل التعريف عقد النكاح الصادر من غير الزوجين ، والبيع الصادر من غير مالك العين ، يشمل العقد الصادر من الباكرة الرشيدة بدون إذن الولي ، والصادر من مالك العين إذا لم يملك التصرف كبيع الراهن والسفيه ونحوهما . وعلى أيّ يعتبر في العقد الصادر من الفضولي اجتماعه بجميع شروط الصحة عدا صدوره من أهله .
ثم إن الكشف عن ماهية عقد الفضولي وأقسامه وشروطه وأحكامه يتوقف على ذكر أمور تعرض لها الأصحاب في خصوص عقد البيع ، لكن حكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز سواء ، وان كان بين العقود فرق في الجملة .
الأول : انه يتصور بيع الفضولي على صور فإنه أما ان يبيع للمالك أو يبيع لنفسه ، وعلى التقديرين فاما أن يسبق من المالك منع عن البيع أم لا .
أما الأول : وهو أن يبيع الفضولي للمالك مع عدم سبق المنع ، وهذا هو المتيقن من مورد الفضولي ومحل البحث فيه ، وقد اختلفت أقوالهم في صحته بمعنى قابليته للحكم