العيد
العيد في اللغة مصدر من عاد يعود عودا ومعادا إلى كذا صار ورجع إليه ، وأصله العود بالكسر فالسكون فقلبت الواو ياء ، والعيد الموسم وكل يوم فيه جمع أو تذكار لذي فضل أو حادثة مهمة ، والجمع أعياد ، وفي المجمع العيد واحد الأعياد هو كل يوم مجمع انتهى . وفي المفردات : والعيد ما يعاود مرة بعد أخرى ، وخص في الشريعة بيوم الفطر ويوم النحر ، ولما كان ذلك اليوم مجعولا للسرور في الشريعة صار يستعمل العيد في كل يوم فيه مسرة انتهى . وكيف كان فقد كثر استعمال العيد في الشرع واصطلاح الفقهاء في اليوم المجعول للسرور كما هو معناها اللغوي ، والعيد مطلقا على أقسام :
منها : كل يوم أو ليلة اخترعه الشارع وجعله عيدا ورتب عليه آثارا .
ومنها : كل عيد كان مرسوما عند الناس وأمضاه الشارع ولو بالسكوت وعدم الردع عنه وعن الرسوم الجارية فيه .
ومنها : ما ليس كأحد السابقين ، فمن الأول يوم الفطر ، والأضحى ، ويوم عرفة ، ويوم الجمعة ، ويوم الغدير ، ومن الثاني يوم النيروز المعروف عند العجم وهكذا .
عيد الأضحى
هو اليوم العاشر من شهر ذي الحجة الحرام ، وهو من الأعياد العظيمة الدينية جعله اللّه تعالى للمسلمين عيدا ولمحمد وآله ( ص ) ذخرا وشرفا وكرامة ومزيدا ، وقد أشبه العشر الأول من ذي الحجة في استحباب صومه ووجوب الإفطار في العاشر منه شهر رمضان في وجوب الصوم والإفطار يوم العيد ، فهو الفطر الأصغر ، وهذا الفطر الأكبر ، وقد زينه اللّه تعالى وشرفه بصلاة خاصة واجبة مع حضور الإمام المعصوم وبسط يده ، ومندوبة مع عدمه ، وصدقة أضحية لمن لم يكن بمنى ، وفضله اللّه تعالى لمن كان فيه بأعمال جليلة متبركة لها مصالح كامنة ، وفوائد اجتماعية ، ومنافع سياسية ، ومعاني رقيقة عرفانية ، وهي رمي جمرة العقبة بسبع حصيات خاصة ، وذبح هدي من الأنعام الثلاثة ، وحلق