فرق بين إعطائها للغارم ليقضي بها دينه ، أو للدائن مع اطلاع الغارم أو عدم اطلاعه ، كما أنه لا فرق بين أقسام الدين وكونه حاصلا من استقراض ، أو ثمن مبيع ، أو ضمان مال ، أو عوض صلح ، أو غرامة إتلاف إذا لم تكن عدوانا .
الغالي - الغلو
الغلو في اللغة الزيادة والارتفاع ، يقال غلى النبت التفّ وعظم ، وغلى السعر ارتفع ، وفي المجمع يقال غلي في الدين غلوا من باب قعد ، تصلّب وتشدد حتى تجاوز الحد والمقدار ، والغلاة هم الذين يغالون في علي عليه السّلام ويجعلونه ربا والتخميس عندهم هو ان سلمان والمقداد وأبا ذر وعمار وعمر بن أمية هم الموكلون بمصالح العالم عن علي عليه السّلام انتهى .
ثم إنه قد وقعت الإشارة إلى الغلو في الدين والغالي فيه ، وفي الكتاب الكريم والسنّة ووقع البحث عنه في الفقه أيضا ، فإن الأصحاب قد ذكروا الغلو واختلفوا فيه موضوعا وحكما ، وبيانه إجمالا ان الغلو المبحوث عنه في الفقه هو الغلو في النبي صلّى اللّه عليه وآله وعلي والأئمة عليهم السلام من بعده وبعض أصحابهم نظير غلو النصارى في عيسى عليه السلام ، ويتصور له صور بعضها مستلزم للكفر والشرك ، وبعضها باطل غير مستلزم لذلك ، فإنه إن اعتقد الغالي بربوبية محمد صلّى اللّه عليه وآله أو علي أو غيرهما من الخلق ، بان اعتقد ان هذا الشخص الخارجي بعوارضه المشخصة هو الرب القديم الواجب وجوده ، وأنكر غيره أو اعترف بوجود صانع واجب الوجود غيره ، كان هذا كفرا أو شركا بلا إشكال ، وان اعتقد بربوبيتهم ذاتا وحدوث عوارضهم الشخصية الخارجية بعدا ، بان تنزل الربّ وتجسد وتصور بصورة أحدهم ، كما يتمثل الملك أو الجن بصورة البشر ، فهو أيضا كفر لما ثبت بالضرورة من الشرع ان اللّه أجل شأنا من أن يصير بشرا يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ، ونظيرهما ما لو اعتقد بحلول الرب تعالى في جسد أحدهم كحلول الروح في جسد الإنسان .
وأما أن اعتقد بأنهم عليهم السّلام مظاهر أوصاف اللّه تعالى وان أزمّة الأمور بأيديهم ، من حيث خلق العالم ، أو خلق الناس أو رزقهم أو أحيائهم واماتتهم ، أو ان معرفتهم تغني عن