تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
جميع الطاعات فلا تكليف بعدها ، أو ان علمهم بجميع الأشياء حضوري كعلمه تعالى أو ما أشبه ذلك فلا إشكال في بطلان جميع ذلك ، إلّا ان الظاهر إن إثبات شيء من أوصاف اللّه تعالى لبعض مخلوقاته لا يوجب كفرا بعد الاعتراف بكون الموصوف مخلوقا له تعالى ، نعم لو سلب صفة عن اللّه تعالى مع كونها ضروري الثبوت له كالخلق والرزق أوجب الكفر ، ألا ترى انه يصح نسبة الإماتة إلى ملك الموت ( ع ) وقسمة الأرزاق إلى ميكائيل ( ع ) ونحو ذلك .

الغسل

الغسل بالضم في اللغة اسم مصدر وبالفتح مصدر من غسل الشيء يغسله من باب ضرب طهّره بالماء وأزال وسخه ، وفي المجمع الغسل بالضم اسم لإفاضة الماء على جميع البدن ، واسم الماء الذي يغتسل به انتهى . وفي الجواهر : انه في الأصل اسم مصدر ثم نقل في العرف الشرعي على الأقوى فيه وفي نظائره إلى أفعال خاصة للصحيح منها أو للأعم منها ومن الفاسد انتهى ( ج 3 ص 2 ) . أقول الغسل في اصطلاح المتشرعة حقيقة في أفعال خاصة عبادية محتاجة إلى نية التقرب مخترعة من جانب الشارع فهي عبادة توفيقية تفتقر إلى البيان وتعيين الأجزاء والشرائط والموانع من الشارع ، فورد في الشريعة ان له كيفيتين بمعنى ان ماهيته تتحقق على نحوين : الأول : الترتيبي وهو أن يغسل الرأس والرقبة أو لا ، ثم الطرف الأيمن من البدن ثم الأيسر ، والعورة تغسل بطبع الحال مع كل من الطرفين ، وقيل إنه مركب من فعلين : غسل الرأس والرقبة وغسل بقية البدن جميعها ، فهو على الأول ثلاثي التركيب وعلى الثاني ثنائي التركيب . الثاني : الارتماسي وهو غمس تمام البدن في الماء دفعة واحدة عرفية ، وذكروا ان هذا على ثلاث صور : الأولى أن يقصد كون أول الغسل غمس أوّل جزء من البدن في الماء