كزيادة إصبع ونقصانه انتهى . وعن العلامة في التحرير : انه نقص في العين أو زيادة فيها يقتضي النقيصة المالية في عادات التجار انتهى ، ونظره في هذا إلى العيب الذي يترتب عليه الخيار في البيع ونحوه .
ولا كلام في الفقه في العيب على النحو الكلي ، بل المراد به عند الفقهاء ما يتصف به أحد طرفي العقد في العقود اللازمة على نحو يستلزم تسلط المتعاقدين أو كليهما على فسخ العقد من البيع والإجارة والصلح والنكاح ، فالمراد عيوب خاصة لها دخل في تزلزل العقد .
ثم إن الحكم المترتب على العيب في الشرع المبحوث عنه في الفقه في العقود اللازمة ، هو وجوب الاخبار به قبل العقد في الجملة ، وتزلزل العقد وثبوت الخيار لأحد الطرفين أو كليهما بعده مع عدم العلم ، وعمدة الكلام في المقام بيان العيوب الدخيلة في الحكم ، فنقول الظاهر أنّه في البيع ونحوه عبارة عن مطلق ما يعد عيبا ونقصا عرفيا في العوضين ، فإنه المستفاد من أدلته فلا بحث معتدا به فيه بالنسبة لنفس العيب وتعيين ماهيته وأقسامه ، بل عمدة الكلام فيه في الخيار المسبب عنه ومحله عنوان الخيار .
وأما النكاح فالمراد من العيب فيه أنواع خاصة من العيوب يختص بعضها بالرجل وبعضها بالمرأة ويعم بعضها الصنفين .
فالعيوب المختصة بالرجل ثلاثة : الخصاء وهو سل الخصيتين أي إخراجهما أو رضّهما ، والجبّ وهو قطع الذكر بحيث لم يبق منه مقدار الحشفة ، والعنن بفتحتين وهو مرض في الرجل تضعف معه الآلة عن الانتشار ويعجز عن الإيلاج .
والعيوب المختصة بالمرأة ستة : البرص ، والجذام ، والإفضاء ، وقد مرّ تفصيله تحت عنوانه ، والقرن ويقال له العفل أيضا وهو لحم أو عظم في الفرج يمنع عن الوطء ، والعرج البين ، والعمى .
والمشترك بين الرجل والمرأة من العيوب هو الجنون ، فهو عيب للرجل والمرأة ، لكنهم ذكروا ان جنون الرجل مأخوذ في موضوع خيارها على نحو الإطلاق ، فيعم حصوله قبل العقد وبعده ، وقبل الدخول وبعده ، وجنون المرأة مأخوذ على نحو التقييد ، وهو الحاصل قبل العقد مع عدم علم الرجل به وإلّا فلا فسخ له .
مصطلحات الفقه — صفحة 383
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٣٨٣