تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
معلقا على شيء فهو إنشاء إيقاعي يحتاج إلى اللفظ ولا ينعقد بمجرد النية ، وقد أمضاه الشارع ورتب عليه أحكاما خاصة ، وان علق على شيء اعتبر في المعلق عليه ان لا يكون مرجوحا دينا أو دنيا ، ولا يعتبر فيه الرجحان فلو عاهد على مباح لزم ولو طرأ على متعلقة المرجوحية انحل ، ثم إنهم ذكروا أنه يشترط في المعاهد شروط الناذر ، ويجب الوفاء بالعهد كالنذر ، ويحرم حنثه ويلزمه الكفارة ، وهي كفارة شهر رمضان على اختلاف فيه . تنبيه : استدلوا على نفوذه وصحته بعموم قوله تعالى
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
وقد فسرت في النصوص بالعهد ، وقوله تعالى
( وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا )
( الإسراء 36 ) وقوله تعالى
( وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا )
( البقرة 177 ) وقوله تعالى
( وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ )
( المؤمنون 18 ) وبالنصوص الواردة في الباب . وقد يطلق العهد في الفقه على المعاهدة والمعاقدة المذكورة في باب الجهاد الابتدائي والدفاعي ، فذكروا فيه انه يجوز للإمام ومن نصبه للحرب أو مطلقا عقد الصلح مع الكفار وعقد الأمان لهم وبينوا هناك كيفية ذلك واختصاصه بفرد أو أفراد أو عمومه لطائفة خاصة أو جميع الكفار بنحو التوقيت أو الدوام ، فإن أمر الحرب والصلح حتى في الدفاعيّ الذي يستدعي النظم واجتماع المسلمين تحت راية واحدة ، راجع إلى ولي أمر المسلمين ، والكلام مذكور تحت عنوان الجهاد .

العيب

الملحوظ في الإنسان والحيوان والأعيان الخارجية . العيب في اللغة والعرف هو نقص الشيء عن مرتبة صحته المتوسطة بينه وبين الكمال ، فالصحة ما يقتضيه أصل الطبيعة المشتركة بين جميع الافراد ، والعيب والكمال يلحقان به لأمر خارج ، ومقتضى حقيقة الشيء نوعا أو صنفا قد يعلم بالبحث عنها وكشفها ، وقد يعلم من ملاحظة أغلب أفرادها ، وفي المجمع : هو كلما يزيد أو ينقض عن مجرى الطبيعي