قبلته نقطة المغرب والثاني قبلته نقطة المغرب .
والثالث أي المختلفين في الطول والعرض وفيه صور لأنه أما أن يكون أنقص من مكة طولا وعرضا ، أو يكون أزيد منها كذلك ، أو يكون أنقص في الطول وأزيد في العرض ، أو يكون أزيد في الطول وأنقص في العرض ، أما الأول فقبلة البلد فيما بين المشرق والشمال ، وكلما كان العرض أنقص كانت إلى نقطة المشرق أقرب ، وكلما كان الطول أنقص كان إلى نقطة الشمال أقرب .
وأما الثانية فقبلة البلد فيما بين الجنوب والمغرب ، وكلما كان الطول أنقص كانت إلى نقطة الجنوب أقرب ، وكلما كان العرض أنقص كانت إلى نقطة المغرب أقرب .
واما الثالثة وهي كون الطول أنقص والعرض أزيد فقبلة البلد فيما بين المشرق والجنوب ، وكلما كان الطول أنقص كانت إلى نقطة الجنوب أقرب ، وكلما كان العرض أنقص كانت إلى نقطة المشرق أقرب .
وأما الرابعة وهي كون الطول أزيد والعرض أنقص ، فقبلته فيما المغرب والشمال وكلما كان الطول أنقص كانت إلى نقطة الشمال أقرب ، وكلما كان الطول أزيد كانت إلى نقطة المغرب أقرب .
عرفات
عرف الشيء عرفة ومعرفة في اللغة علمه ، وفي المصباح المنير : عرفته عرفة بالكسر وعرفانا علمته بحاسة من الحواس الخمس ، والمعرفة اسم منه ، وعرفة اسم لتاسع ذي الحجة ، علم لا يدخلها الألف واللام ، وعرفات موضع وقوف الحجيج انتهى .
وليس عرفات جمع عرفة بل هي مفرد على صيغة الجمع وهي أرض فسيحة محاطة بقوس من الجبال تبعد عن مكة المكرمة بما يقرب من اثنين وعشرين كيلو مترا ، وهي أبعد نقاط الوادي الذي يتصل بمكة يقصدها الحاج ، وقد حدّوها ببطن عرنة وثويّة ونمرة وذي المجاز .