لأنه بناء على كون العدالة ملكة فعلية تبطل فعليتها بالعصيان فإن لم يتب لم يترتب عليها آثار فإذا تاب تحققت الفعلية ، وكذا بناء على كونها الاستقامة في العمل ، فإذا صدرت معصية لغلبة شهوة أو غضب حصل فيه انحراف على طريق العمل وإذا تاب رجع إليها .
ثم إنه يظهر منهم أيضا ان العدالة في الفقه شرط مأخوذ في أحكام كثيرة وموضوعاتها .
منها انها شرط في جواز تقليد العامي من الفقيه ، فيصح إذا كان المجتهد ورعا ولا يصح إذا كان فاسقا .
ومنها : انها شرط في إمام الجماعة ، فلا يصح الإيتمام للفاسق .
ومنها : انها شرط في شاهدي الحكم ، فلا يصح إذا لم يكن أحدهما أو كلاهما عدلين ، لقوله تعالى
( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ )
.
ومنها : انها شرط في جميع أعضاء البينة التي يقيمها المدعي في مقام الدعوى ، كانوا رجالا أو نساء أو مختلفين وكانوا شهداء الأصل أو شهداء الجرح والتعديل .
ومنها : انها شرط في الحاكم بمثلية الجزاء من النعم ، للصيد الذي قتله المحرم ، لقوله تعالى
( فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ )
.
ومنها : انها شرط في ثبوت وصية الميت ، فان من تجوز شهادته من المسلمين إذا حضر لأحدهم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منهم .
ومنها : انها شرط في شاهدي المداينة فإذا تداين أحد بدين ، لشراء شيء ، أو للاستقراض ، أو الاستيجار ، أو الصداق ، أو عوض الخلع ، أو إتلاف نفس ، أو مال أو نحو ذلك ، فكتبوا في ذلك كتابا ، استحبّ ان يستشهدوا شهيدين من الرجال ، وان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ان تضل أحدهما فتذكر إحداهما الأخرى .
العدّة
العدة في اللغة الجماعة من الشيء أو الشخص يقال عندي عدة من الكتب ، وفي اصطلاح الشرع والمتشرعة زمان خاص عيّنه الشرع للمرأة ومنعها فيه عن الزواج بغير