تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وأما المندوب من العبادات فهي كثيرة لا تحصى من الصلوات والصيام وقراءة القرآن والزيارات والأدعية والأذكار وغيرها . وأما المحرم من العبادات فهي على أقسام : منها العبادة لغير اللّه تعالى والخضوع له ، على النحو الذي ثبت اختصاصه باللّه تعالى كالسجود ، والركوع ، سواء أتى بها للصنم ، أو للناس ، أو للملائكة والأنبياء عليهم السّلام والأوصياء عليهم السّلام وسواء اعتقد بالألوهية لهم أم لم يعتقد ، بل قصدها بمجرد التعظيم فان هذا القسم مختص به تعالى ولا يجوز لغيره . ومنها العبادة والخضوع لغير اللّه تعالى بمطلق الخضوع مع الاعتقاد بألوهية المعبود كالخضوع للأصنام والشمس والقمر والنجوم أو غيرها ، كان من أقسام المعبودات الباطلة ، أو كان من الملائكة والأنبياء عليهم السّلام ، ومنها العبادة والخضوع لغير اللّه تعالى باعتقاد كونه مقربا إلى اللّه تعالى موصلا إلى رضاه وسيلة لقضاء الحاجة ، ممن لم يثبت ذلك في حقه من الشرع كتقبيل الأصنام وتقريب القربان إليهم والطواف حولهم والتبرك بهم بأي وجه كان . فيخرج الخضوع للأنبياء عليهم السّلام والأئمة عليهم السّلام بل وبعض العلماء والأتقياء فالتعظيم والتواضع والخضوع لهم بتقبيل أيديهم وأرجلهم وتقرب القربان لهم ليكون شفعاء إلى اللّه ووسيلة لقضاء الحوائج لا يكون عبادة محرمة . الرابع : انهم قسموا أبواب الفقه التي سموها كتبا إلى أربعة أقسام ، وجعلوا الأول قسم العبادات ، وأدرجوا فيه الأصناف العشرة التي مر ذكرها ، لكنهم لم يذكروا الكفارات منها ، وأدرجوا الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيها ، وقد ذكرنا تحت عنوان الفقه ان هذا القسم من تقسيمهم غير جامع ومانع ، لعدم ذكر الكفارات مع أنها منها ، مالية كانت أو بدنية ، وذكرهم الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر منها ، مع عدم كونها من العبادات بالمعنى الأخص التي هي المراد بهذا القسم فراجع عنوان الفقه .

العجب

العجب في اللغة ابتهاج الإنسان وسروره بتصور الكمال في نفسه ، واستعظامه أعماله وحسبان خروجه عن حد التقصير ، وصيرورته كأنه يمن بها على ربّه تعالى ، فهو حالة باطنيّة وصفة قلبية ، وهو عند الشرع وعلماء الأخلاق من رذائل الصفات وخبائث
مصطلحات الفقه — صفحة 367 | الشيخ علي المشكيني