تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
المندوب كذلك ، وفي المجمع في معاني القضاء ، الثاني فعل العبادة ذات الوقت المحدود المعين بالشخص خارجا عنه . وكيف كان فقد كثر إطلاق القضاء عند الأصحاب على الصلوات الفائتة التي اشتغلت بها الذمة ووجب إبراؤها ، وجعلوا هذا القسم بابا من أبواب الصلاة أو فصلا من فصولها وتعرضوا فيه لأقسامها وأحكامها في ضمن أمور . الأول : انه يجب قضاء اليومية الفائتة عمدا أو سهوا أو جهلا بالحكم أو بالموضوع ، والفائتة لأجل النوم المستوعب للوقت أو للمرض ونحوها ، وكذا يجب قضاء ما أتى به باطلا لفقد جزء أو شرط أو وجود مانع . الثاني : انه لا قضاء على الصبي لما فاته حال صغره ، ولا على المجنون لما فاته حال جنونه ، ولا على المغمى عليه في تمام الوقت ، ولا على الكافر الأصلي إذا أسلم بعد خروج الوقت ، ولا على الحائض والنفساء مع استيعاب الدم للوقت . الثالث : انه يجب على المرتد قضاء صلواته في أيام ردته إلى أن يعود إلى الإسلام ، فطريا كان أو مليا ، ولا يجب على المخالف إذا استبصر قضاء ما عمله على وفق مذهبه ، ويجب عليه قضاء ما تركه أو عمله على خلاف مذهبه ، وانه يجب على كل مكلف قضاء غير اليومية أيضا من الصلوات الواجبة كالطواف والآيات والمنذورة في الوقت المعين .

صلاة الآيات

هي نوع خاص من جنس الصلاة أو صنف خاص من نوعها مخترعة من ناحية الشرع للعبادة ، والأصحاب قد بينوا حالها بالبحث عن أسبابها ووقتها وكيفيتها وأحكامها . أما الأسباب فهي أمور : الأول كسوف الشمس ولو شيء يسير منها إذا كان قابلا لرؤية الأبصار ، الثاني خسوف القمر كذلك ، الثالث الزلزلة خفيفة كانت أو شديدة ، ولا يشترط في الثلاثة خوف الناس منها ، الرابع كل مخوّف سماويّ كالريح السوداء والحمراء والصفراء والظلمة الشديدة والصاعقة والصيحة والهدّة والنار تظهر في السماء وما أشبه