اجتماع أبدانهم وصورة ارتباط أعمالهم ، وهي أفضل صنف من نوع الصلاة ، كما أن الصلاة أفضل نوع من جنس العبادة ، والأصحاب قد ذكروا هنا شروط تحققها وصحتها ، وما شرع فيها الجماعة منها ، وشروط المقيم لها ، والأحكام المترتبة عليها .
فمن الأول : ما ذكروه انّ أقل عدد تنعقد به الجماعة اثنان أحدهما الإمام ، كان المأموم رجلا أو امرأة بل أو صبيا ، هذا في مطلق الجماعة ويشترط في خصوص صلاة الجمعة والعيدين في زمن الحضور اجتماع خمسة أو سبعة ، ويشترط في صحة الجماعة أمور :
1 - أن ينوي المأموم الجماعة والمأمومية وإلّا لم تتحقق .
2 - ان لا يكون بين الإمام والمأموم حائل من جدار أو ستر يمنع عن مشاهدته ، وكذا بين المأموم ومأموم آخر به يتصل إلى الإمام ، هذا في الرجال ولا بأس بالحائل بين المرأة وبين الإمام أو المأموم الذي به تتصل إلى الإمام .
3 - ان لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم علوا معتدا به دفعيا لا انحداريا .
4 - ان لا يتباعد المأموم عن الإمام أزيد من الخطوة الكبيرة .
5 - ان لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف في جميع أحوال الصلاة والأحوط تأخره عنه .
ومن الثاني : أنه لا تشرع الجماعة في شيء من النوافل الأصلية ، وإن وجبت بالعرض بنذر أو عهد أو يمين أو غيرها ، إلّا صلاة الاستسقاء ، وأنه لا بأس بها في النفل بالعرض إذا كانت واجبة بالأصالة ، كصلاة العيدين في زماننا هذا ، والمعادة جماعة ، والفريضة المتبرعة بها عن الغير ، وانه يجوز الاقتداء في كل من اليومية بمن يصلي الأخرى منها وان اختلفتا في الجهر والإخفات والقصر والإتمام والأداء والقضاء والوجوب والندب كالمعيد صلاته مع من لم يصل وعكسه ، وانّ في صحة الجماعة في صلاة الطواف إشكالا .
ومن الثالث : انه يشترط في إمام الجماعة أمور 0 : أولها البلوغ ، وثانيها العقل ، وثالثها الإيمان ، ورابعها العدالة فلا تجوز الصلاة خلف الفاسق مع العلم والعمد تكليفا ولا تصح وضعا ، وخامسها أن لا يكون ابن زنا وان اجتمع فيه سائر الشرائط ، وسادسها الذكورة .
مصطلحات الفقه — صفحة 335
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٣٣٥