ومن ذلك البحث في باب البيع عن خيار العيب وأسبابه ، وانه إذا كان المبيع أو الثمن معيبا غير صحيح ، وثبت الخيار لمن انتقل إليه المعيب بشروطه وهذا الخيار له خصوصية موضوعا وحكما ذكرناها تحت عنوان الخيار .
الصدقة
الصدقة في اللغة والعرف والشرع عطية يراد بها المثوبة من اللّه وفي المجمع : الصدقة ما اعطى الغير به تبرعا بقصد القربة غير هدية فتدخل فيها الزكاة والنذور والكفارة ونحوها وعرفها بعض الفقهاء بالعطية المتبرع بها من غير نصاب للقربة انتهى . وفي المفردات :
والصدقة ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربة كالزكاة لكن الصدقة في الأصل تقال للمتطوع به والزكاة للواجب وقد يسمى الواجب صدقة انتهى .
وهي عند الفقهاء المال الذي يعطى للغير بقصد التقرب إلى اللّه تعالى ، وفي المبسوط :
إذا قصد الثواب والتقرب بالهبة إلى اللّه تعالى سميت صدقة وفرق بذلك بينها وبين الهبة والهدية ، وعلى هذا ليس لها اصطلاح خاص بالشرع بل هي مستعملة في معناها اللغوي ، وما ورد من أن الصدقة محدثة معناه أنها لم تكن معمولة في عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله بل كانوا ينحلون ويهبون لأغراض أخر انتهى .
ثم إن نية التقرب من مقومات ماهيتها فالهبة أعم منها لاشتراطها بالقربة دونها كما انّ الهبة أعم من الهدية أيضا لأنها تفتقر إلى حمل المهدى من مكان إلى مكان فلا يقال أهدي إليه دارا أو عقارا بل يقال وهبه ذلك .
وذكر المال في تعريفها للغلبة ولذا قال في الجواهر : إن الصدقة دفع المال مجانا متقربا فإن كان مورده الإبراء كان صدقة وإبراء وإن كان مورده الهبة كان هبة وصدقة وإن كان غير ذلك كان صدقة كالزكاة والكفارة .
ويشترط فيها الإقباض والقبض ، وأنه لا يجوز الرجوع فيها بعد القبض وإن كانت على أجنبي . وذكروا انه يعتبر في المتصدق البلوغ والعقل وعدم الحجر لفلس أو سفه ولا