تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ذبحت الإبل حرمت ولو نحر غيرها حرم ، فإن كل مذبوح منحور حرام ، وكل منحور مذبوح حرام . هذا كله في ذباحة غير الجنين وأما فيه فقد ذكروا أنه إن كان خرج من بطن أمه حيا وجبت تذكيته وإن لم يمكن حرم ، وإن خرج ميتا فإن كانت أمه مذكاة وكان تام الخلقة وقد أشعر أو أوبر ، حل أكله وإلّا حرم ، ولا فرق في الحلية بين عدم ولوج الروح فيه أصلا أو خروجه عنه في بطن أمه فإن ذكاة الجنين ذكاة أمه .

الذكر

الذكر في اللغة يطلق تارة على حالة حضور الشيء عند النفس كالحفظ الذي هو حالة إدامة ما تذكر ، وأخرى لحضور الشيء على اللسان ولذا قيل إن الذكر ذكران ذكر بالقلب وذكر باللسان ، وبالاعتبار الثاني يطلق عليه القول ، ويكون أعم من القرآن والدعاء فقد أطلق على القرآن في قوله
( وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ )
ويطلق أيضا على الإنسان
( قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا )
فالذكر وصف للنبي صلّى اللّه عليه وآله كما أن الكلمة وصف لعيسى عليه السلام . وكيف كان فأكثر استعمال الذكر في الفقه في باب الصلاة وغيرها في القول المقابل للقرآن والدعاء كذكر الركوع والسجود والذكر في غيرهما ، فيشمل كلما كان حمدا للّه تعالى وشكرا ، وما كان حاكيا عن صفات ذاته وجلالة وجماله وعن أفعاله ويشمل الشهادتين والإقرار بالأنبياء والكتب والملائكة وغيرها ، والدعاء المعروف بالجوشن الكبير كلّه ذكر إلا قوله خلصنا من النار ، وفي المجمع ان الذكر بالكسر نقيض النسيان والذكرى مثله والذكر يشمل الصلاة وقراءة القرآن والحديث وتدريس الصلاة ومناظرة العلماء انتهى . وهذا ذكر بالمعنى اللغوي . ثم إن الذكر قد وقع مورد البحث في الفقه وهو بمعنى النطق اللساني جزء من كل صلاة واجبة أو مندوبة ، يجب الإتيان بشيء منه وجوبا نفسيا ضمنيا في الفرائض وشرطيا في النوافل ، وهو ما يقرأ في الركوع والسجود ولا يكفي فيهما القرآن والدعاء إذا لم ينطبق