عليهما الذكر ، وهل يكفي فيهما مطلق الذكر أو يتعين التسبيح فيه وجهان كالوجهين في كفاية الواحدة ولو من التسبيح أو لزوم التثليث ، والظاهر الإطلاق في الأول والتقييد في الثاني والتفصيل في الفقه .
الذكر والأنثى
الذكر في اللغة خلاف الأنثى ومفهومهما في اللغة والعرف أجلى من أن يعرف بغيرهما من الألفاظ ، وجمع الأنثى إناث واناثي ، وهي أعم من البالغين وغير البالغين كما أن الذكر كذلك ، وهي في جميع الحيوانات تعتبر أضعف من الذكر في القوى النفسية والجسمية ، ويسمى الصنفان إذا بلغا ، المرء والمرأة ، وليس للفظين مصطلح خاص شرعي أو متشرعي وقد وقع كل واحد منهما في الشريعة موضوعا للأحكام وفي الفقه موردا للبحث .
وليعلم أولا أن الذكر والأنثى صنفان من نوع الإنسان يشتركان في الصفات الروحية والملكات النفسية فضائلها ورذائلها إلّا شيئا يسيرا يفترقان فيه كما أنهما يشتركان أيضا في أغلب الأحكام الدينية في أصولها وفروعها وأخلاقها .
نعم قد افترقا في نظر الشرع بل والعقل في عدة من الأحكام الفردية والاجتماعية روعي فيها صلاح حالها أو حاله أو حالهما أو حال المجتمع ، وان شئت قلت إن اختلافهما في الجملة في طبيعتهما وحقيقتهما الجسمية ، وفي الصفات النفسانية أوجبت اختلافهما في بعض الأحكام بحيث لو كانا مساويين كان ذلك على خلاف حكمة التكوين ومصالح التشريع .
وبالجملة الرجل والمرأة يشتركان في أركان الدين بمعنى انهما يتساويان في جميع الأصول الاعتقادية سواء الخمسة الأصلية وما يتبعها من سائر العقائد ، كما يشتركان في أغلب الأحكام الفرعية وهي أمهات تلك الأحكام وأصول الفروع ، وهي تتفرق وتتمايز عنه في شيء من الفروع ذكره الأصحاب في خلال أبواب الفقه بتناسب مسائلها ونشير هنا إلى عدة من موارد الافتراق التي عقدنا هذين العنوانين عمدة لبيانها .
الأول : افتراقهما في زمان البلوغ وأسبابه فالأنثى تدرك وتبلغ الحلم إذا تم لها تسع