وموردا للبحث في الفقه ، فذكروا ان معنى القسم يتقوم بأمرين المقسم به والمقسم عليه ، وحينئذ فيستعمل تارة في مقام التأكيد لما قصده الشخص من فعل أو ترك في المستقبل ، وأخرى لإثبات مال أو حق أو نفيه في مقام الدّعوى ، والأول موضوع لأحكام خاصة من تكليف أو وضع مذكور تحت عنوان اليمين ، في مقابل النذر والعهد ، والثاني موضوع لأحكام خاصة في باب الدعاوي إذا صدر من المنكر أو المدّعي ، والمقسم به في البابين واحد مشروط بشروط معينة تعرضنا له تحت عنوان اليمين ، وقد ذكروا في بيان حكم القسم والمقسم عليه في الدعاوي ، انه يعتبر ان يكون الحلف في مقام الدعوى عند الحاكم وفي مجلس القضاء ، وانه لا فرق في لزوم الحلف باللّه بين ان يكون الحالف والمستحلف مسلمين أو كافرين أو مختلفين ، بل ولا بين كون الكافر معتقدا باللّه أو جاحدا ، وفي جواز إحلاف أهل الكتاب بما يقتضيه دينهم كالتوراة والإنجيل إشكال ، أقربه عدمه ، كما أن الحلف بغير اللّه تعالى كالنبي والقرآن والكعبة ونحوها لا أثر له في مقام الدعوى .
الحنطة - الشعير
مفهوم الحنطة في اللغة والعرف أوضح من أن يجعل غيره معرفا له ويسمى أيضا قمحا بالفتح وبرّا بالضم وعلسا بالتحريك وهذا ضرب من الحنطة يكون له حبتان أو أكثر في قشر واحد ، وليس للكلمة اصطلاح خاص شرعي أو متشرعي وقد وقعت في الفقه موضوعا للأحكام في موارد كثيرة .
منها : أنها أحد الأجناس التسعة التي تكون متعلقة للزكاة ووضع النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله عليها ضريبة مالية سماها زكاة المال ، وعين لها نصابا وحدّد فريضتها بالعشر ونصف العشر على اختلاف كيفية وصول الماء إليها فراجع عنوان الزكاة .
ومنها : أنها إحدى مصاديق ما يقوت به الغالب بل هي أعظمها وأهمها كما هي أعمها فيجب إخراج زكاة الفطرة منها وهي زكاة الإسلام والأبدان . وذكروا لوجوب إخراجها شروطا تحت عنوان زكاة الفطرة فراجع .