تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
عددهن ، بمعنى إنه يثبت تمام المشهود به بشهادة الأربع منهن ، وثلاثة أرباعه بشهادة ثلاثة ، ونصفه بشهادة ثنتين ، وربعه بشهادة واحدة ، أحد الموردين استهلال الصبي والآخر الوصية ، فإذا مات الرجل ولم يترك إلّا زوجه حاملا فوضعت ولدا شك في حياته عند الولادة ، فشهادة الجميع تثبت تمام الميراث له ، وشهادة البعض تثبت بعضه ، وكذا فيما إذا شهدن بالوصية بالمال ، وراجع في ذلك عنوان الشهادة .

الحلال

الحلال في اللغة ضد الحرام فهو مصدر بمعنى المفعول ، من حل الشيء يحل حلا من باب ضرب أي كان حلالا سائغا ، وحل المحرم يحل حلالا وأحل إحلالا إذا خرج عن الإحرام وحل له محظوراته ، وفي المفردات ، ومن حل العقدة أستعير قولهم حل الشيء حلا قال تعالى
( وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً )
. وكيف كان فقد كثر استعمال اللفظ في الفقه في معناه اللغوي وهو ما قابل الحرام وأطلقوه على كل ما هو سائغ شرعا أو محلل عقلا ، فيشمل جميع العناوين التي تقبل الجواز والحلية ، من العقائد ، وأفعال الجوانح ، وأعمال البدن والجوارح ، ولفظات اللسان وأقواله . ثم إن الحلال أحد العناوين التي تكون موضوعا للأحكام الخمسة التكليفية وهي ذلك والواجب والمندوب والحرام والمكروه ولا يخلو شيء مما يصدق عليه الفعل الاختياري للمكلف إلّا وهو داخل تحت أحدها ومتعلق بأحد تلك الأحكام . وذكروا ان الحلال على قسمين الأول هو الفعل العاري عن كل مفسدة ومصلحة والساذج عما يتقضي تعلق البعث والزجر به كبعض الحركات البدنية ولفظات اللسان أو أكثرها ، والثاني هو الفعل الذي جمعت فيه مصلحة ملزمة أو غير ملزمة مع مفسدة كذلك بحيث لا يترجح إحداهما على الأخرى ، وقد سموا القسم الأول حلالا أو مباحا لا اقتضائيا والثاني حلالا أو مباحا اقتضائيا ولا مشاحة في الاصطلاح . وكيف كان فقد وقع البحث في الفقه عن الحلال من
مصطلحات الفقه — صفحة 216 | الشيخ علي المشكيني