يكون إنسانا تاما في الخلقة ثم يتولد ، وأن الشارع قد حكم بحرمة إتلافها وإسقاطها بعد انعقادها إنسانا في آية حالة كانت ، حلالا كان الفعل أو حراما حتى ولد الزنا من المسلم ، وأن دية إسقاطها بعد كونها نطفة مستقرة في الرحم عشرون دينارا ، ودية إسقاطها بعد كونها علقة أربعون دينارا ، وبعد كونها مضغة ستون دينارا ، وبعد كونها عظما ولم يكتس لحما ثمانون دينارا ، وإذا اكتسى اللحم وتمت خلقته مائة دينار ، وإذا ولج فيه الروح وأنشأ خلقا آخر ، دية كاملة ألف دينار ، من دون فرق بين كون المسقط أبا أو أما أو غيرهما ، وأن مدة الكفارة الأولى من حين الانعقاد إلى أن يعلم صيرورتها علقة ، ومدة الثانية من ذلك الحين إلى أن تصير مضغة وهكذا .
وأنه لا كفارة على الجاني في الجنين قبل ولوج الروح ، وان عليه كفارة القتل مضافا إلى الدية الكاملة بعد ولوج الروح ، وأنه لو مات الجنين في بطن الحامل وخيف عليها وجب إخراجه بالأرفق فالأرفق ولو بتقطيعه والمباشر الزوج إن أمكن وإلّا فالنساء وإلّا فالأجانب . وانه لو ماتت وكان الجنين حيا وجب شق بطنها كيفما تيسر والجانب الأيسر أيسر وإخراج الطفل ثم خياطة بطنها ، وانه لا فرق فيه بين رجاء بقاء الطفل وعدمه . وأما الجنين الحيوان فقد تعرض الأصحاب له في باب الذباحة من جهة ان عمدة منافعه اللحم والجلد فراجع عنوان الذباحة .
الجهاد
الجهاد في اللغة بذل الوسع يقال جاهد يجاهد مجاهدة وجهادا بذل وسعه ، وجاهد العدو قاتله ، وفي المجمع الجهاد مصدر من جاهد ، وشرعا بذل المال والنفس لإعلاء كلمة الإسلام انتهى . وفي المفردات الجهاد والمجاهدة استفراغ الوسع في مدافعة العدو ، والجهاد ثلاثة أضرب مجاهدة العدو الظاهر ومجاهدة الشيطان ، ومجاهدة النفس وتدخل ثلاثتها في قوله تعالى
( وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ )
انتهى .
وكيف كان فالجهاد في مصطلح الفقهاء ، بذل النفس والمال في البدأة بقتال طوائف