الجريدة
الجريدة في اللغة قضيب النخل المجردة عن خوصها ، وفي المجمع ان الجريد سعف النخل بلغة أهل الحجاز الواحدة جريدة فعيلة بمعنى مفعولة سميت بذلك لتجريد خوصها عنها ، وذكر الأصحاب في الفقه الجريدتين وجعلوها من سنن تجهيز الميت عند الشيعة ، وأرادوا بهما عودين رطبين يقرب طوله من عظم ذراع الميت أو قدر شبر وفي العرض كلما كان أغلظ كان أحسن ، يوضع معه كيف اتفق من غير فرق في الميت بين الكبير والصغير والذكر والأنثى والمحسن والمسئ واستحبابهما مما انفردت به الشيعة وصرحت به نصوص أهل البيت ، وأن الميت يتجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطبا فإن الحساب والعذاب كله في يوم واحد وساعة واحدة قدر ما يدخل في القبر ويرجع القوم ، وإنما جعلت السعفتان لذلك فلا يصيبه عذاب ولا حساب بعد جفوفهما إن شاء اللّه ، وانّ الجريدة تنفع المؤمن والكافر والمحسن والمسئ وأن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : خضّروا أصحابكم فما أقل المخضّرين يوم القيامة ، والتخضير وضع جريدة خضيرة مع الميت ( الوسائل ، ج 1 ، أبواب التكفين ، ب 7 ) .
الجعالة
الجعل بالفتح في اللغة الخلق والصنع ، والجعل بالضم والجعالة بتثليث الجيم أجر العامل ، وما يعطى للمحارب إذا حارب ، وقد جاء الجعل والجعالة في الحديث ، وفي المجمع الجعل بالضم والجعالة بالفتح والكسر في اللغة ما يجعل للإنسان على عمله ، وشرعا على ما قرّره الفقهاء وأهل العلم ، وصيغة ثمرتها تحصيل المنفعة بعوض مع عدم اشتراط العلم في العمل والعوض ، والجمع الجعالات والجعائل انتهى .
وكيف كان فيمكن ان يعرّف الجعالة في اصطلاح الفقهاء بأنها إنشاء الالتزام بعوض معلوم على عمل محلّل مقصود ، كقوله : من ردّ مركبي أو خاط ثوبي فله مائة درهم ، أو يقول لزيد : ان خطت ثوبي فلك كذا ، ويقال للملتزم الجاعل ولمن يعمل العامل وللعوض