تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الإسلام يهدم ما قبله وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها وأن الحج يهدم ما قبله ، ( صحيح مسلم ) ، وقول الباقر عليه السلام : من أدرك الإسلام وتاب مما كان عمله في الجاهلية وضع اللّه عنه ما سلف ( مجمع البيان ) وقوله صلّى اللّه عليه وآله اهد الإسلام ما كان في الجاهلية ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله : من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ( صحاح ) ، وغيرها مما يطلب من المطولات .

الجبيرة

الجبيرة في اللغة من الجبر أي إصلاح العظم من الكسر ، يقال جبر يجبر العظم من باب قتل أصلحه من الكسر ، والجبيرة العيدان والخرق التي تجبر بها العظام والجمع جبائر . وفي المجمع ومنه الجبيرة على فعيلة واحدة الجبائر وهي عيدان يجبر بها العظام انتهى . وقد كثر واشتهر في الفقه في باب الوضوء والغسل استعمال الجبيرة في الألواح الموضوعة على الكسر والخرق والأدوية الموضوعة على الجروح والقروح والدماميل ، وبيّنوا ان حكم الجبيرة الموضوعة على محال الوضوء والغسل هو المسح عليها مطلقا ، كانت على موضع الغسل أو موضع المسح إلّا ما استثنى ، وقسموها إلى أقسام فإن الجرح ونحوه أما مكشوف أو مجبور وعلى التقديرين أما في موضع الغسل أو في موضع المسح وأيضا إما على بعض العضو أو تمامه أو تمام الأعضاء ، ثم إنه أما ان يمكن غسل المحل أو مسحه أو لا يمكن ، وقد تعرضوا في الفقه لبيان حكم الأقسام غسلا أو مسحا بدلا عن الغسل ، أو مسحا بدلا عن المسح ، وفرّعوا عليها فروعا تطلب من باب الوضوء . ثم إنهم فصلوا بين مسح الجبيرة على محل الغسل ومسحها على محل المسح بوجوه : منها : انه ينوي في الأول بدليته عن الغسل وفي الثاني بدليته عن المسح . ومنها : انه يتعين في الثاني كون المسح بالرطوبة الباقية في الكف بالكف ويجوز في الأول بأي ماء كان وبأي شيء كان . ومنها : انه يتعين في الأول استيعاب المحل ويكفي في الثاني المسمى . ومنها : انه يجب في الأول مراعاة الأعلى فالأعلى دون الثاني إلى غير ذلك .