تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
بعض الحالات على نفسه وبدنه كجنابته وسائر أحداثه الكبيرة والصغيرة ، وتنجس بدنه ، واشتغال ذمته بحقوق الناس ، من القصاص ، والدية ، والديون المالية ، والحقية . والمعاملات الصادرة منه من العقود والإيقاعات كالبيوع ، والإجارات ، والنكاح ، والطلاق ، والعتق ، والإبراء ، ونحوها . والظاهر كون المراد هذا القسم في الجملة . فيظهر منهم عدم الإشكال في شمول الجبّ لبعضها فيرتفع بمجرد الإسلام ، وفي عدم شموله لبعضها الآخر ، والتردد في ثالث ، والسر في ذلك أنه يظهر من مواضع ورود الحديث كون الحكم صادرا في مقام الامتنان على من دخل في الإسلام ، ومقتضاه حينئذ حصول الجبّ وارتفاع كل مؤاخذة أخروية على نفس الكفر وعلى ما عمله من المحرمات من ترك واجب أو فعل حرام ، وارتفاع الحدود الشرعية والتعزيرات ، بل وقضاء الواجبات وكفاراتها وكفارة بعض المحرمات . ووقوع الإشكال في الحكم بارتفاع جنابته ونجاسة بدنه ، لكن الظاهر عدم ارتفاعها إما لعدم العلم بكون ذلك امتنانا أو أنها باقية بعد الإسلام أيضا فلا يشمله الحديث ، لكن الظاهر من سيرة النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله عدم حكمه باغتسال من أسلم من جنابته وما أشبه ذلك من أسباب الأحداث والأخباث ، كما أن الظاهر عدم شمول الجب لما صدر منه من عقوده وإيقاعاته ، لأن الحكم ببطلانها وارتفاع آثارها وخروج ما اشتراه من الأموال مثلا عن ملكه أو بطلان عقد زوجته خلاف الامتنان بل يكون ذلك مؤاخذة مترتبة على إسلامه . وكذا لا يشمل جناياته العمدية والخطائية التي أوردها على المسلم حال كفره ، وإن كان ذلك امتنانا عليه لأنه خلاف الامتنان على المجني عليه المسلم ، نعم لو كان قتل كافرا عمدا أو خطأ أو أتلف أمواله شمله الدليل واقتضى الامتنان سقوط القصاص والدية من غير معارضة .

تنبيه :

استدلّ على قاعدة الجب المذكورة بقوله تعالى
( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ )
( الأنفال 38 ) وقوله صلّى اللّه عليه وآله : الإسلام يجب ما قبله ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله : أما علمت أن