تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
والمتشرعة أيضا في معناها لغة وأريد بها في باب الحج معنى أخص ، فالتلبية الاصطلاحية عبارة عن ألفاظ خاصة عبادية مشروطة بنية التقرب وسائر شروط العبادة ينشأ بها وبالنية إحرام العمرة والحج وصورتها المنصوصة في الشريعة كلام شامل لأربع تلبيات ، تقول : لبيك اللهم لبّيك لبّيك لا شريك لك لبيك ، ويجب الإتيان بها عربية صحيحة ولو بتلقين الغير ، وتصح الترجمة بأية لغة كانت مع عدم التمكن ، والأخرس يشير إليها باللسان والإصبع ولا ينعقد إحرام غير القران إلا بها ويتخير القارن بينها وبين الاشعار والتقليد فاحرامه ينعقد بأحد الأمور الثلاثة .

تلقي الركبان

التلقّي في اللغة الاستقبال يقال لقي الشيء وتلقّاه استقبله والتلقي القبول يقال تلقيت الكلام أخذته وقبلته ، والركبان جمع راكب ، وفي المجمع نهى عن تلقي الركبان وهي أن يستقبل الحضري البدوي قبل وصوله إلى البلد انتهى . وكيف كان فقد ذكر تلقي الركبان في نصوصنا ووقع البحث عنه في الفقه وذكر الأصحاب أن المراد بالتلقي فيه خروج الحضري إلى استقبال قاصدي البلد بالأموال التجارية فيما دون أربعة فراسخ بقصد الشراء منهم بأرخص من قيمة البلد أو البيع منهم بأغلى منها مع جهلهم بقيمة البلد ، فهناك شروط : كون الخروج للتجارة والسفر أقل من المسافة الشرعية وإلا كان سفرا تجاريا ، وكون الركب غير عارفين بالقيمة ، فحكم المشهور حينئذ بكراهة التلقي بل قد يدعى الإجماع عليها ونقل من بعض الأصحاب القول بالحرمة أيضا وهو شاذ ، وقد علل ذلك تارة بأنه نوع حرص على الدنيا وأخرى بأنه ربما أخبرهم بكساد ما معهم من السلعة كذبا ليشتري بالوكس ، وثالثة بأنه ربما أخبرهم بقيمة البلد فيبيعون بأغلى مما قصدوا مع إنه ينبغي أن يدع الناس يرزق بعضهم ببعض ورابعة بنصوص وردت في الباب . ثم إنهم ذكروا كراهة شراء ما يتلقى ممن اشتراه من الركب ومن ترتبت يده عليه وإن ترامى ، وأما ثبوت الخيار للركب فهو يكون مع جهلهم بالقيمة وغبنهم في المعاملة
مصطلحات الفقه — صفحة 165 | الشيخ علي المشكيني