تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ارتفاع الجزئية والشرطية ونحوهما بالتقية كما في سائر موارد الاضطرار فيبقى أصل العمل على مطلوبيّته بل يكون العمل الخاص الذي هو مورد التقية بدلا عن الواقع لان ذلك هو المستفاد من أدلة التقية . تنبيهان : الأول أن الأصحاب استثنوا من وجوب التقية موارد : أولها : التقية في قتل النفس فلا يجوز قتل النفس المحترمة حفظا لنفسه أو ماله فإنه قد صرح في النصوص بأن التقية إنما شرعت ليحقن بها الدم فإذا بلغت الدم فلا تقية . ثانيها : إذا لم يترتب على تركها إلّا ضرر يسير وهذا خروج موضوعي . ثالثها : المسح على الخفين وشرب المسكر ومتعة الحج ، والظاهر اختصاص ذلك بالمعصوم ، فإن في صحيح زرارة ثلاثة لا أتقي فيهن من أحد ولذا استفاد زرارة أيضا من عبارة الإمام اختصاص ذلك به عليه السلام فلو خاف أحد على نفسه وجبت عليه التقية فيها . رابعها : التبري عن مولانا أمير المؤمنين علي عليه السلام لما ورد من أنه يجب مد العنق حينئذ للسيف وترك التبري ، لكن الظاهر كما عرفت جواز ترك التقية حينئذ لا وجوبه . التنبيه الثاني : ذكروا أن أدلة التقية على قسمين الأول - ما دل على حكم مطلق الاضطرار ، كان للتحفظ عن الحوادث التكوينية أو عن الكفار أو عن العامة ، نظير قوله تعالى
( وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ )
وقوله تعالى
( وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ )
وقوله لا ضرر ولا ضرار وقوله رفع عن أمتي ما اضطروا إليه وقوله لا شيء مما حرمه اللّه إلّا وقد أحله اللّه عند الاضطرار . والثاني - ما دل على خصوص التقية عن العامة كقوله التقية ديني ، وقوله لا دين لمن لا تقية له ، وقوله أي شيء أقر لعيني من التقية إن التقية جنة المؤمن ، وقوله التقية ترس المؤمن ، وحرز المؤمن ، ولا إيمان لمن لا تقية له ، وقوله اتقوا على دينكم واحجبوه بالتقية ، وقوله من لم تكن له تقية وضعه اللّه ، وقوله ما عبد اللّه بشيء أحب إليه من الخبإ قلت وما الخبإ قال التقية ، وقوله التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحلّه اللّه .