التكبير
التكبير في اللغة جعل الشيء كبيرا تكوينا أو إنشاء بالحمد والثناء ونحو ذلك ، والتكبير التكلم بكلمة اللّه أكبر ، قال في المفردات وأكبرت الشيء رأيته كبيرا قال تعالى
( فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ )
والتكبير يقال لذلك ولتعظيم اللّه تعالى بقول اللّه أكبر وبعبادته واستشعار تعظيمه ، وعلى ذلك ولتكبروا اللّه على ما هداكم ، وكبره تكبيرا انتهى .
وفي النهاية الأثيرية : وفي حديث الأذان اللّه أكبر معناه الكبير فوضع أفعل موضع فعيل ، وقيل معناه أكبر من كل شيء أي أعظم فحذف من لوضوح معناه ، وقيل معناه أكبر من أن يعرف كبرياؤه وعظمته ، وراء أكبر في الأذان والصلاة ساكنة لا تضم للموقف فإذا وصل بكلمة ضم انتهى .
والتكبير بعنوانه المطلق في اصطلاح الشرع والمتشرعة شائع في التلفظ بكلمة اللّه أكبر ، كما أن تكبيرة الإحرام شائع في خصوص ما يفتتح به الصلاة مطلقا ، ويطلق عليها تكبيرة الافتتاح أيضا ، وهي جزء ركني من كل صلاة واجبة ومندوبة فإنها أولها وأول الشيء من الشيء ، وليست كتكبيرة الركوع والسجود مندوبة ، وهي التي بها تتحقق حرمة ما كان حراما في الصلاة من التكلم والأكل والشرب وغيرها ، نظيرة التلبية بإحرام الحج أو العمرة في توجه خطاب محرمات الإحرام بها ، فالدخول في الصلاة يتحقق بالشروع فيها وحرمة محرماتها لا تتحقق إلا بعد تمامها لأنها السبب في تحريمها ولا يتحقق المسبب إلا بعد تمام سببه وذلك لقوله صلّى اللّه عليه وآله : افتتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم .
وفي كونها ركنا في الصلاة خلاف ، فمقتضى كون تركها مبطلا عمدا وسهوا أنها ركن ومقتضى كون زيادتها غير مبطل مع النسيان أنها غير ركن ، وصورة تكبيرة الإحرام - اللّه أكبر - وهي الصورة المسلمة عند جميع أصحابنا ، بل وعند فقهاء الإسلام ، والمتعارفة المعهودة بين المسلمين ، والمستفادة من السيرة القطعية المتصلة بعصر المعصومين وصاحب الشريعة الإسلامية ، وهي الصورة الاختيارية منها وقد ذكروا أن لها مصاديق اضطرارية ، منها ترجمتها بكل لسان لا يقدر أهله على الاختيارية ومنها ما تكلم به