تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ماله من يد غيره بدون اطلاعه أو رضاه ، وكذا أخذ الشريك حصته من المال المشاع ، وأخذ مالك الكلي في المعين حقه من المعين عند الممتنع ، ولا فرق في المدين بين كون ما عليه من الأعيان والكليات الذمية والحقوق . والعنوان المبحوث عنه قد وقع في الفقه في باب القضاء بمناسبة ان ذلك قد يستلزم المراجعة إلى القاضي ، وذكروا بعض الفروع هناك نظير انه هل يجوز للدائن التقاص بنفسه من دون المراجعة إلى الحاكم مطلقا أو يجب الرجوع إليه مطلقا أو يفصل بين الحقوق وغيرها بعدم وجوبه في غيرها والتفصيل فيها بينما إذا كان الحق عقوبة كالقصاص في النفس والطرف وحد القذف والسرقة ونحوها فالرجوع والاستيفاء بإذنه أو بيده لكونه مظنة إثارة الفتنة وبين غيره كحق التحجير وحق الفسخ وحق القسمة وحق الشفعة ونحوها فلا يلزم وجوه أقربها أو المشهور منها الأخير ، ثم إنه ان أمكنه أخذ المثل أو القيمة مع التساوي فهو وإلّا جاز أخذ الزائد أو الناقص مثلا أو قيمة ثم رد البقية ، أو إتمام الناقص فيما بعد ذلك

التقصير والحلق

مفهوم كل من اللفظين في اللغة بيّن وقد كثر استعمالهما في باب الحج في بعض مصاديق معناهما اللغوي بل الظاهر صيرورتهما فيه مصطلحا شرعيا وفقهيا مع قيود خاصة ، فالتقصير عبارة عن قص شيء من الظفر أو شيء من شعر الرأس أو اللحية مثلا بقصد التقرب إلى اللّه تعالى مع حفظ سائر شروط العبادة من الإخلاص ونحوه ، كما أن الحلق عبارة عن حلق الرأس بمقدار صدق ذلك كذلك ، وكل منهما ركن في النسك التي جعل جزء منها من حج أو عمرة كما أن كلا منهما محلل عما حرّمه الإحرام كالتسليم في الصلاة المحلل عما حرّمه التكبير . وبما ذكر يعلم أنه قد رتب في الشرع على كل منهما حكم تكليفي وهو الوجوب أو الاستحباب الضمني المتحقق في ضمن الحكم المتعلق بالمجموع ، ووضعي وهو سببيته للتحليل عما حرّمه الإحرام ، أما في العمرة فعن جميعه وأما في الحج فعن غير الطيب والنساء .