تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
إلى الجنس الآخر بعملية الجرح بعد شهادة القرائن بكون باطنه على خلاف ظاهره وتظهر حقيقة الحال في المسألة بذكر بعض ما مثلوا له في المقام . منها ما لو كان الشخص في أول تولده ذكرا في الظاهر فلاحت فيه آثار الأنوثة في جسمه أو روحه ونفسياته قبل بلوغه أو بعده بحيث ظهر على أهل الفن أنه من جنس الإناث وان فيه جهاز الحمل والولادة وما أشبه ذلك من خواص النساء وإن آلة الرجولية فيه قطعة لحم شبيهة بالآلة فصيره الأطباء أنثى . ومنها عكس ذلك فظهر فيمن كان أنثى جسما آثار الذكورة وظهرت بالعملية آلة الرجولية فصار مذكرا ، والظاهر أنه لا إشكال في جواز تغيير الجنسية بالمعنيين بل قد يكون واجبا ، وأما سائر الأحكام من التكليف والوضع كجواز النظر إلى المماثل وحرمة النظر إلى غيره وجواز الزواج وإبداء الزينة للمحارم وغير ذلك فتترتب على كل منهما بمجرد ظهور جنسه الأصلي ولو قبل تغيير الظاهر بالعملية . ومنها ما لو كان لأحد في ظاهر جسمه كلتا الآلتين ولم يعرف من حاله دخوله في أحد الصنفين الذكر والأنثى ولا سيما قبل بلوغه ، وهذا هو المعروف بالخنثى وقد ذكروا في الفقه أنه على قسمين مشكل وغير مشكل ، والأول من لم يعرف حاله بالأمارات الطبيعية أو المجعولة من الشرع ، والثاني من حكت الإمارات عن أحدهما ولو ظنا أما الأول فإن قلنا بعدم إمكان كون فرد من الإنسان مصداقا للصنفين حقيقة فهو اما ذكر أو أنثى كما هو المعروف بين الأطباء على ما ذكره بعضهم بدعوى أنه لا ثالث لصنفي الإنسان ولا ينطبق الصنفان أيضا على واحد ، فالظاهر جواز عملية الجنسية له فإن ألحق بها بأحد الطرفين بأن ظهر فيه آثار ، على نحو التعين ، صدق تغيير الجنسية حينئذ بالعمل ويترتب آثار العنوان المنقلب إليه ، وإن لم يظهر شيء منها فهو خنثى مشكل وذكروا له في الفقه أحكاما يبتني أكثرها على الاحتياط كحرمة نظره إلى الطائفتين وجواز نظر الطائفتين إليه أو حرمته على الخلاف فيه ، وحرمة إبدائه الزينة للرجال ، وعدم جواز تزويجه المرأة وتزويج الرجل إياه ، وكون إرثه نصف إرث الرجل والمرأة ، وتخييره في قراءة صلاته الجهرية
مصطلحات الفقه — صفحة 154 | الشيخ علي المشكيني