تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وغيرها ، فدلست فيها ثم تبين وجودها بعد العقد أو بعد الدخول فإنه يحرم ذلك عليها تكليفا وتستحق العقوبة ، وأما الفسخ فهو من آثار نفس العيب فإن فسخ لم يثبت لها مهر وإن حصل الدخول ، وهذا أيضا من آثار التدليس ، نعم لو كان المدلس غير الزوجة فالمهر المسمى يستقر على الزوج بالدخول وله الرجوع بذلك على المدلس . وثالثة يقع في خفاء مطلق النقص الذي لا يجوز الفسخ بنفسه كالعور ، وقطع بعض الأعضاء ونحوهما ، فأخفاه الناقص عن الآخر حال العقد ، ويقع أيضا في صفات الكمال كالشرف والحسب والنسب والجمال والبكارة ونحوها ، فوصف المدلس نفسه بها مع فقدانها ، وهذا مع حرمة نفس العمل يترتب عليه ثبوت خيار الفسخ للطرف الآخر ، وهذا إذا أتى بالأوصاف بنحو توصيف الزوج أو الزوجة بها في متن العقد ، أو بنحو اشتراطها في ضمنه ، كما إذا قال زوّجتك هذه الباكرة العالمة البالغة إلى الرتبة الفلانية في العلم ، أو قال زوّجتكها بشرط كونها كذلك ، ونظيرهما ما إذا جرى العقد بينهما مبنيا على الأوصاف فيثبت في الجميع الخيار ويسمى خيار التدليس كما قد يسمى خيار الاشتراط . وأما التدليس في البيع ونحوه فقد ذكروا انه يتحقق باشتراط كمال في المبيع أو الثمن في ضمن العقد ثم يظهر خلافه وهذا أيضا يسمى خيار التدليس وخيار الشرط ولذا لم يذكره الأكثر بعنوان التدليس .

الترتيب

مفهوم الكلمة في اللغة والعرف واضح وليس لها حقيقة شرعية أو متشرعية وقد وقع الترتيب في الفقه محلا للبحث في موارد من جهة كونه شرطا أو موضوعا لأحكام من تكليف ووضع وعمدة ما رتب عليه كونه شرطا لمعروضه ، وتوضيحه انه قد يكون الترتيب ملحوظا بين أجزاء عمل واحد وقد يكون بين أعمال مستقلة عبادية أو غيرها ، وعلى التقديرين قد يكون شرطا واقعيا يوجب انتفاؤه البطلان مطلقا ، وقد يكون شرطا ذكريا . لا يبطل في صورة السهو والنسيان ، ويعلم حكم الجميع في ضمن العناوين التالية :
مصطلحات الفقه — صفحة 134 | الشيخ علي المشكيني