الترتيب في الظهرين والعشاءين
ومن موارده الترتيب بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، فيجب تقديم الأولى على الثانية فيهما بمعنى كونه شرطا في صحة الثانية فلو قدم الثانية عالما عامدا بطلت مطلقا ووجبت إعادتها بعد الأولى ، ولو قدمها نسيانا ففيه تفصيل ، وبيانه ان مخالفة الترتيب اما أن تكون في الظهرين أو في العشاءين وعلى التقديرين اما أن تكون في الوقت المختص أو في الوقت المشترك وعلى التقادير اما ان يتذكر بعد إتمام الصلاة المتقدمة أو في أثنائها ، والتفصيل في الفقه .
تنبيه : هنا قسمان من الترتيب ، الترتيب المجعول في الظهرين والعشاءين الأدائيتين ، والترتيب المجعول في الفوائت كما سيأتي ، والأول مورد اتفاق والثاني مورد خلاف ، ويترتب على الثاني جميع ما رتب على الأول من الفروع وأحكامها فإنه اما ان يفوته عمدا أو سهوا أو نسيانا أو جهلا بالحكم ، وعلى الأخيرين أما ان يتذكر في أثناء ما أخر ، أو بعده وعلى فرض الأثناء أما ان يتذكر قبل فوات محل العدول أو بعده وبالجملة إذا فاته مغرب من يوم وظهر من يوم بعده كان حكم المغرب والظهر حكم المغرب والعشاء الحاضرتين على القول بالترتيب الثاني .
الترتيب في أجزاء الصلاة
ومن موارده الترتيب بين أجزاء الصلاة نفسها واجبة أو مندوبة ، فيجب أن يقدم تكبيرة الإحرام على القراءة ، والقراءة على الركوع ، وهو على السجود ، وهو على التشهد ، وهو على التسليم ، ولا فرق في ذلك بين أنواع الصلاة حتى صلاة الآيات وصلاة الميت بالنسبة لأجزائها .
ومن موارد شرطية الترتيب قضاء الصلوات الواجبة في الجملة ، فقد ذهبوا إلى أنه لا يجب الترتيب قطعا في غير الفوائت اليومية بعضها مع بعض ، فلو كان عليه صلاة كسوف وخسوف جاز له تقديم المتأخر فواتا ، كما لا ترتيب بينها وبين اليومية فلو كان عليه قضاء