تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدوار الفقه الإمامي — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

د . فتاوى يونس بن عبد الرحمن ( المتوفّى 208 ه‍ - )

كان يونس بن عبد الرحمن وجهاً في أصحابنا ، متقدّماً ، عظيم المنزلة ، روى الفضل بن شاذان قال : حدثني عبد العزيز بن المهتدي - وكان خير قمي رأيته ، وكان وكيل الرضا ( عليه السلام ) وخاصته - فقال : إنّي سألته وقلت : لا أقدر على لقائك في كلّ وقت فعمّن آخذ معالم ديني ؟ فقال : « خذ عن يونس بن عبد الرحمن » . يقول النجاشي بعد نقل هذه الرواية : « وهذه منزلة عظيمة » ويظهر في غير واحد من مواضع في « الكافي » انّه كان يفتي الناس ، وإليك نموذجين منها : 1 . علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس قال : العلّة في وضع السهام على ستة لا أقل ولا أكثر لعلة وجوه أهل الميراث ، لأنّ الوجوه التي منها سهام المواريث ستة جهات ، لكلّ جهة سهم ، فأوّل جهاتها : سهم الولد ، والثاني : سهم الأب ، والثالث : سهم الأُم ، والرابع : سهم الكلالة - كلالة الأب - والخامس : سهم كلالة الأُم ، والسادس : سهم الزوج والزوجة ؛ فخمسة أسهم من هذه السهام الستة ، سهام القرابات ، والسهم السادس هو سهم الزوج والزوجة من جهة البيّنة والشهود ، فهذه علّة مجاري السهام وإجرائها من ستة أسهم لا يجوز أن يُزاد عليها ولا يجوز أن ينقص منها إلّا على جهة الرد ، لأنّه لا حاجة إلى زيادة في السهام ، لأنّ السهام قد استغرقها سهام القرابة ولا قرابة غير من جعل اللّه عزّ وجلّ لهم سهماً ، فصارت سهام المواريث مجموعة في ستة أسهم ، مخرج كلّ ميراث منها ، فإذا اجتمعت السهام الستة للّذين سمّى اللّه لهم سهماً ، فكان لكلّ مسمّى له سهم على جهة ما سُمّي له ، فكان في استغراقه سهمه ، استغراق لجميع السهام لاجتماع جميع الورثة الذين يستحقون جميع السهام الستة ، وحضورهم في الوقت الذي فرض اللّه لهم في مثل ابنتين وأبوين فكان للابنتين أربعة أسهم وكان للأبوين سهمان ،
أدوار الفقه الإمامي — صفحة 62 | الشيخ جعفر السبحاني