جامعة متضمّنة لقواعد كلية ، وإلّا فلما خصص هذا العدد القليل بالنسبة إلى ما حفظه بالتأليف ، وقد كان مرجعاً للأحكام ، وكان القضاة يرجعون إليه فيما لا يعلمون ، ونذكر هنا القضيتين التاليتين :
1 . روى الشيخ في « التهذيب » أنّه قَدَّم إلى ابن أبي ليلى رجلٌ خصماً له فقال :
إنّ هذا باعني هذه الجارية ، فلم أجد على ركبها ( « 1 » ) حين كشفتها شعراً ، وزعمت انّه لم يكن لها قط ، فقال ابن أبي ليلى : إنّ الناس ليحتالون لهذا بالحيل حتى يذهب به ، فما الذي كرهت ؟ ! قال : أيّها القاضي إن كان عيباً فاقض لي به ، قال : حتى أخرج إليك ، فإنّي أجد أذى في بطني ، ثمّ إنّه دخل فخرج من باب آخر ، فأتى محمد بن مسلم الثقفي فقال : أيّ شيء تروون عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في المرأة لا يكون على ركبها شعر أيكون ذلك عيباً ؟ فقال له محمد بن مسلم : أمّا هذا نصاً فلا أعرفه ، ولكن حدّثني أبو جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : كلّ ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب ، فقال له ابن أبي ليلى : حسبك ، ثمّ رجع إلى القوم فقضى لهم بالعيب . ( « 2 » )
2 . روى الكشي عن محمد بن مسلم ، قال : ما شجر في رأيي شيء قط إلّا سألت عنه أبا جعفر ، حتى سألته عن ثلاثين ألف حديث ، وسألت أبا عبد اللّه عن ستة عشر ألف حديث .
روى م ( « 3 » ) حمد بن مسلم قال : إنّي لنائم ذات ليلة على السطح ، إذ طرق الباب طارق ، فقلت : من هذا ؟ فقال : شريك رحمك اللّه ، فأشرفت فإذا امرأة ، فقالت : لي بنت عروس ضربها الطلق ، فما زالت تطلق حتى ماتت والولد يتحرك في بطنها
هامش
( 1 ) الركب : موضع العانة .
( 2 ) التهذيب : 7 / 65 ، ح 282 ، الكافي : 5 / 215 ح 12 .
( 3 ) الكشي : الرجال : 147 برقم 67 ، ولاحظ أيضاً الكافي : 7 / 93 .