ويذهب ويجيء فما أصنع ؟ فقلت : يا أمة اللّه سئل محمد بن علي بن الحسين الباقر ( عليه السلام ) عن مثل ذلك ، فقال : يشق بطن الميت ويستخرج الولد ، يا أمة اللّه افعلي مثل ذلك ، انا يا أمة اللّه رجل في ستر ، من وجّهك ، إليّ ؟ قال : قالت لي : رحمك اللّه جئت إلى أبي حنيفة صاحب الرأي ، فقال : ما عندي في هذا شيء ، ولكن عليك بمحمد بن مسلم الثقفي ، فإنّه يخبر ، فما أفتاك به من شيء فعودي إليّ فاعلمينيه ، فقلت لها : امضي بسلام .
فلمّا كان الغد خرجت إلى المسجد ، وأبو حنيفة يسأل عنها أصحابه فتنحنحت ، فقال : اللّهمّ اغفر دعنا نعيش . ( « 1 » )
ج . فتاوى عبد اللّه بن بكير بن أعين الشيباني
قال عنه المفيد في رسالته العددية : من الفقهاء الأعلام والرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم .
روى محمد بن أبي عبد اللّه ، عن معاوية بن حكيم ، عن عبد اللّه بن المغيرة ، قال : سألت عبد اللّه بن بكير عن رجل طلّق امرأته واحدة ثمّ تركها حتى بانت منه ثمّ تزوجها ؟ قال : هي معه كما كانت في التزويج .
قال : قلت : فإنّ رواية رفاعة إذا كان بينهما زوج ؟ فقال لي عبد اللّه : هذا زوج وهذا ممّا رزق اللّه من الرأي . ( « 2 » ) وللفقهاء حول رأيه هذا كلام في كتاب الطلاق فراجعه .
هامش
( 1 ) الكشي : الرجال : 147 برقم 67 ، ولاحظ أيضاً الكافي : 7 / 93 .
( 2 ) الكافي : 2 / 103 ، تهذيب الأحكام : 8 / 30 ح 8 ، الاستبصار : 3 / 271 ح 6 .